الجمعة، 27 مايو 2011

الملك الصالح . مقال بقلم الدكتور وجيه رؤوف



الملك الصالح

قد يعتقد البعض اننى فى كتابه هذا المقال سوف اتحدث عن الملك الصالح الذى كان يحكم الدوله الأيوبيه والذى كانت ذوجته هى شجره الدر التى قيل عنها انها ماتت ضربا بالقباقيب ,
الحقيقه اننى لست هنا للحديث عن الملك الصالح ولكننى لكى اتحدث عن محطه مترو الملك الصالح ,
لقد قرئت ستيتس على الفيس بوك لأحد الأصدقاء تقول :
سؤل سائق فى مترو الأنفاق عن الفتنه الطائفيه فكانت إجابته :
لايمكن لمترو أن يصل السيده زينب بمارى جرجس دون أن يمر بالملك الصالح , والحدق يفهم .
حقا جميله وجزابه ومؤثره بل وحقيقيه ,
ولنحاول ان نجعل الحدق يفهم مع ان الحدق غالبا دائما فاهم ولكن لنزيد الأمور إيضاحا ,
هذا الرجل البسيط الذى قال هذه الجمله القويه قد وضع حلا لكل شىء فى جمله صغيره مختصره ,
ولكن هذه الجمله رغم قصرها لها بلاغه عاليه ومن الممكن ان تكتب فيها كتب بل وتلقى فيها محاضرات ,
الكل يريد ان يربط السيده زينب بمارى جرجس ولكن لا يستطيع ذلك غير الملك الصالح ,
فهلا لا يوجد ملك صالح عندنا ؟؟
وهل لايوجد ملوك صالحين فى المنطقه فى الماضى أو الحاضر ؟؟
الحقيقه للتكلم فى هذا الموضوع من الممكن ان تفتح مراجع تاريخيه لروايه التاريخ ولكن لأن وقتكم ثمين سوف نقتصر على اشياء مختصره قريبه تصل بنا الى المضمون ,
الملك الصالح هو الملك الذى يوفر الأمان لمن ينتمى إلى السيده زينب وأيضا يوفر نفس القدر من الأمان والعيشه الكريمه لمن ينتمى إلى مارى جرجس ,
لقد فعلها محمد على سابقا حينما ادخل الاقباط إلى البحريه المصريه والجيش المصرى بل وجعل منهم نظارا ووزراء وامناء مخاذن مما أخرج مصر إلى عهد المدنيه الحديثه بل وامتد حكم وحكمه محمد على الى من خلفه فى حكم مصر حتى عهد الملك فاروق ,
ورأينا فى تلك الحقبه الملكيه دوله ليبراليه قويه تتولى الأحزاب فيها الحكومه عن طريق انتخابات برلمانيه نزيهه وكان عهدا ليبراليا جميلا حاول الكثيرون هدم تاريخه وتشويه رموزه ولكن التاريخ لايموت ,
فعصر النهضه الذى بدئه محمد على يدرس فى كتب التاريخ للآن ,
وإذا اردنا ان نرجع بالتاريخ إلى الوراء بآلاف السنين علينا أن نرجع إلى الفرعون أيام سيدنا يوسف عليه السلام ,
ففرعون مصر حين رأى حكمه سيدنا يوسف فى تفسيره للحلم الذى حلمه الفرعون وقام بتفسيره سيدنا يوسف أوصى بأن جعل سيدنا يوسف كبيرا للنظار اى برتبه رئيس وزراء ,
لم يقف امام الفرعون كون سيدنا يوسف يهوديا وليس مصريا ,
لم تقف ديانه سيدنا يوسف عائقا أمام الفرعون فى تعيينه فى هذا المنصب المهم ,
بل ولم يقف كون سيدنا يوسف عبدا من ان يعتقه الملك ويجعله حرا يدير البلاد ,
هذا هو الملك الصالح الذى فضل مصلحه بلاده ولم ينظر الى أى اختلافات عرقيه او دينيه أو إجتماعيه ,
فماذا كانت النتيجه ؟؟
تمكن سيدنا يوسف بمساعده الفرعون من انقاذ مصر بل والعالم من مجاعه كانت من الممكن أن تتسبب فى هلاك العالم ,
هذا هو الملك الصالح الذى انقذ الدوله الفرعونيه سابقا بحكمته ,
ونأتى إلى جلاله الملك عبدالله ملك الاردن أدام الله ملكه وقواه ,
حدثت حادثه طائفيه وهى أن اثنى عشر شخصا تهجموا على احدى الكنائس بقذفها بالحجاره وماشابه ولم يقتل فيها أحد ,
فماذا كان رد الفعل ؟؟
تم القبض على الاثنى عشر شخصا وقدمو للمحاكمه , وحكمت عليهم المحكمه بخمسه عشر سنه سجنا لكل فرد منهم , فلم تتكرر تلك القصه مره ثانيه ,
بل وحدث يوما أن أحد الافراد المسلمين قام بقتل أحد المسيحيين فى الأردن وقدم للمحاكمه فعاقبته المحكمه بالإعدام ولم تتكرر تلك الحادثه ثانيا ,
هذا هو الملك عبد الله ملك الأردن الذى ربط بين السيد زينب ومارجرجس فى بلدته فلم نسمع بمشاكل طائفيه داخل الأردن وذلك لأنه يحكمها ملك صالح ,
تحيه للملك عبد الله على مواقفه الشهمه التى حمت بلاده من الفتنه ,
ولننتقل من الملك الصالح إلى الملك الطالح ,
وبدون ذكر اسماء فالملك الطالح هو الملك الفاشل الذى يسعى الى تثبيت كرسيه عن طريق نشر الفتن والنزاعات بين ابناء الوطن الواحد لانه يعتقد أن بذلك يضمن ثبات كرسيه حسب نظريه فرق تسد ناسيا أن ثبات الكرسى وبقائه يحتاج الى ملك صالح يحكم بالعدل بين طوائف شعبه ولايميز فيكون حب شعبه له هو المؤن والمعونه لثبات هذا الكرسى ,
ندعو الله ان يرزقنا بهذا الملك الصالح الذى يربط بين ابناء الشعب ويزيل الفرقه والتمييز فيما بينهم فتقوم البلاد الى عصر النهضه والتقدم ,
إدعو لنا جميعا بملك صالح ,
آميين.
د / وجيه رؤوف

الثلاثاء، 17 مايو 2011

ثوره فكر . بقلم دكتور وجيه رؤوف



ثوره فكر
تائه أنا حائر سائر فى الوديان
لاأدرى ما أنا بفاعل وكيف لى العيش بين الحيتان
فالحرب دائره فى كل واد وكل ميدان
والحب قد سقط بعدما تهاوت تعاليم الأديان
فكيف لأخ أن يقتل أخيه ويتركه للغربان
فلما لم نتعلم من التجارب ونعتبر من حرب لبنان
أو نتزكر الماضى حينما وقفنا معا ضد العدوان
أولم نكن يوما يدا بيد فى مواجهه الطغيان
تبا للجهل فقد فشلنا وسقطت أعمده البنيان
فكيف لهذا أن يحدث فى أرض هى مهبط الأديان
وكيف نترك الشيطان يعبث بالدين فى كل بنان
فهل جاءت الأديان لكى يقتل الأخ أخيه الإنسان
كيف لى ان أستوعب هذا ولى عقل ووجدان
وكيف للناس أن ترضخ للشر فى خضوع وإذعان
فيعمل الشيطان فيهم وتسيل الدماء فى كل مكان
فيارب الكون أعنى فلا أريد أن أقتل يوما إنسان
فأنشر محبتك فى القلوب لكى تبصر العميان
فالحب وحده هو الخلاص وبالحب نعيش فى أمان
فاحفظ يارب مصرنا واجعلها مثلا لتعايش الأديان
ونجنا من كل فتنه كما وعدتنا فى الإنجيل وفى القرآن

د / وجيه رؤوف

الاثنين، 2 مايو 2011

التخريب السعودى الثالث لمصر . بقلم الأستاذ خالد إبراهيم عطوه ( منقول )



‫التخريب السعودي الثالث لمصر
بقلم
خالد ابراهيم عطوه
الملاحظ لتصرفات السعوديين منذ تشكيل الكيان السعودي في الثلاثينيات من القرن الماضي ، يجد أنهم دائماً يقاومون بكل الأساليب نهوض مصر كدولة متحضرة. بدأت هذه المناوئه مع ظهور جماعه "طز في مصر" الشهيرة ب"الاخوان المسلمون" فهذه الجماعة التي كانت تتلقي تمويلا من السعوديين ظهرت في مصر في وقت لا تحتاج فيه البلد إلى أي نشاط ديني إسلامي علي الإطلاق، ففي هذا الوقت كان الشباب المصري المستنير ومعه الشعب كله ، رغم الأمية، يقاوم الاستعمار الانجليزي (حليف السعوديين التاريخي) وكانت مصر مناره للثقافه و الحريات الفردية ، وكنت مركز ثقافي مشع في هذه المنطقة المظلمة من العالم تسطع في سمائها نجوم الشعر والادب والفن والعلم مثل مصطفي مشرفة وسليم حسن، والعقاد وطه حسين، وكذلك السياسيين الوطنيين وهم كثر ولا داعي هنا لذكر سلسلة من الأسماء . إذن، لماذا تنشأ جماعة دنية رغم وجود الأزهر منارة الوسطية و السياسة والمقاومة ، قد نفهم الحاجة لوجود مثل هذه الجماعة في مجتمعات صحراوية متخلفة لا توجد فيها العوامل السابقة، ولكن أن تنشأ هذه الجماعة في مصر بالذات و بتمويل وتشجيع من السعوديين ، أن السبب هو جر المجتمع المصري للبداوة والتخلف الذي كانت تعيشه منطق أخري من الوطن العربي توجد فيها ما يساعد على هذه الطريقة من العيش مثل توافر أموال النفط التي لم تستلزم من اصحابها سوي التواجد و حراسة النفط و كذلك تواجد القوات أو الشركات الانجليزية و الامريكية لحمايه هذه الثروات التي اكتشفها الغرب . أما مصر، فهي تعيش بطريقة مختلفة ، فهي تعيش علي ابداعات ابنائها المكافحين، أما وجود هذه الجماعة فكان سوف يقلب الحياه في مصر تماماً. تعالوا نتخيل لو تولت هذه الجماعه الحكم في مصر في الثلاتنيات أو الاربعينيات ، كنا سوف نصبح مثل السعودية مع فرق بسيط، لا أموال بترول على الإطلاق، ونعيش تابعين للسعوديين. لكن الملك فؤاد وابنه فاروق و لإنهما اجنبيان غير متدينان لم يستسيغا الفكرة وحاربا هذه الجماعه وبهذا افلتت مصر من الفخ البدوي الأول. العامل الأهم في عدم إنتصار هذا المد الوهابي في مصر كان في إشتغال الازهر في الأمور المهمه و الحقيقية الا وهي مقاومة المستعمر والملك الاجنبي الفاسد التافه. هذا أعطي للازهر مكانته التاريخية المهمة ومنع إنتشار هذا التيار كتيار سياسي في البلد.

الجدير بالذكر أن التخريب الثاني تجلي في عهد عبد الناصر بتشجيع السعوديين لامريكا لكي تطلق إسرائيل في حرب ٦٧ وقولهم لهم أنه لا يوجد عربي سوف يبكي لو هزم عبد الناصر ، وهذا مذكور في مذكرات جونسون . ولكن بدأ التخريب الثاني الممنهج لمصر في عهد السادات ، كان السادات يريد إسقاط كل الناصريين في عهده وكان يريد تصفيه آثار عصر عبد الناصر بالكامل ومنها القضاء على التنظيمات الطلابية اليسارية وكل مؤيدي الاتحاد السوفيتي في مصر و كل الرموز الثقافية و معظمهم يساريين ، وكان الحل بناءاً على نصيحة أحد الكهنة المحيطين به هو إستدعاء فلول الدينيين الذين فروا في عهد عبد الناصر إلى مكانهم وبيئتهم الطبيعية وهي دول الخليج، فجاؤوا عل عجل ولبوا النداء و من يومها إختلف وجه مصر تماماً . السادات كان دكتاتوراً وطنياً مثله مثل عبد الناصر، ولكن ناصر كان صاحب مشروع مصري خالص يعتمد على بناء القوة المصرية من الداخل وثمار هذا المشروع كانت تطوراً ملموساً في الستينيات شاهدنا آثاره في الادب والفن والصناعه لدرجة أنه كان تجري في مصر مشروعات تصميم وصناعه الطائرة المقاتله H200 و-H300 في مشروع مشترك مع الهند ،

ولكن السادات كان بدون مشروع وطني، كانت فلسفة السادات تتلخص دائماً في تجنب مواجهات ألمشاكل الصعبة واللجؤ للحل السهل، فالقضاء على معارضة اليسارين له يكون بإحضار الاسلاميين والهروب من مواجهة إسرائيل بمصالحتها والتنازل عن الأمن القومي المصري وحل مشكلة القطاع العام يكون بيدميره بفتح الاستيراد على مصراعيه. وعانت مصر طويلاً حتي اليوم من الظلاميين الذين حاربوا كل وجه ثقافي لمصر من تغيير شكل وزي الرجال والنساء إلي الأزياء البدوية إلى محاربة الادب المصري إلي إحضار الثقافه البدوية إلى مصر واللتي استتبعت الانسياق في نفس السياسة التي تنتهجها السعودية وهي الوكالة لامريكا والكن الفرق أن السعودية تصدر لأمريكا البترول بينما نحن لا نصدر لامريكا شيئا. فاصبحت مصر أقل أهمية من السعودية.
المصيبة أن السادات كان يروج لمقولات أن السعودية والخليجيين هم الذين قطع البترول أيام حرب أكتوبر ، والحقيقة أن شركات البترول الأمريكية هي التي قطعت البوترل لرفع سعره ، وكان السادات يفرط في كل إنجاز مصري و يعطي الفضل للاجانب مثلما كان يردد دائماً أن "صديقي" شاه إيران هو ألذي مولنا بنفط في الحرب، مع أن البترول الايراني كان يملأ خزانات الدبابات الاسرائيلية . كان السادات مفرطاً في أحلام مصر ومشاريعها القومية لصالح دول الخليج و للسعودية بالذات حتي غابت مصر عن وعيها وعن أعين العالم .

التخريب ألثالث لمصر نراه الآن بأعيننا بعد الثورة. فانتشار الجماعات الظلامية باعمالها المخربة وسيطرتها على العقول البسيطة لكي تزحف على الساحة السياسية المصرية في الانتخابات القادمة ماهي إلا توطئة لسيطرة الموالين للسعوديه على القرار المصري بعد خلع أكبر حليف للتخلف في تاريخ مصر والذي ترك مصر مفتوحة تماماً للسياسات السعودية وللثقافة السعودية الوهابية لكي تنتشر في البلد. المشكلة أن هذه الجماعات بدأت كما بدأت جماعة "طز في مصر" تحت ستار الدعوة بل كانوا يدعون لعدم الخروج على الحاكم والدعوي له بالتوفيق الي آخر هذا الكلام الخايب الذي ليس له علاقة بالمجتمع المدني ألقائم على المحاسبة و لديمقراطية. وكانوا قد رفضوا الخروج في المظاهرات في البداية . والآن ، بعد خروج المخلوع ، تكالبوا على الفريسة يريدون القضاء على الباقي من إستقلال مصر.

نداء إلى كل المصريين ، انتبهوا إلى قيمة بلدكم وثقافتها وحافظوا على انجازاتها بعزة و كبرياء ولا تنساقوا وراءة ثقافات شعوب أخري تعيش في بيئات تختلف عن مصر ، ربما تناسبهم هذه الثقافه ولكنها تختلف عن مصر تاريخياً و جغرافياً وموضعيا. إن مصر بلد ثقافي ضخم تذوب فيه الثقافات الاخري لكي تنتج ثقافه خاصه بها كما ذكر جمال حمدان ، ولا يجب أبداً أن تتحول ثقافة مصر لكي تتبع ثقافة الآخرين‬

ماذا تفعل حكومه عصام شرف ؟مصر مهدده بالإفلاس بنهايه العام-بقلم حمدى الجمل - الأهرام العربى






ماذا تفعل حكومة عصام شرف؟ مصر مهددة بالإفلاس بنهاية العام!

المصدر: الأهرام العربى

بقلم: حمدى الجمل



هل ثمة فرق بين حالة الاستقرار حد الجمود أيام النظام السابق وبين حالة الجمود نفسه الذى نعيشه منذ 25 يناير وحتى الآن؟ وهل النمو الاقتصادى ومؤشرات نجاحه تعترف بالفروق الواضحة بين الحالتين؟

الإجابة الاقتصادية المؤكدة أنه لا يوجد فرق بين الحالتين مادامت النتيجة واحدة وهى انخفاض وتراجع كل المؤشرات الاقتصادية على الأصعدة كافة واستمرار تراجع هذه المؤشرات سيضع الاقتصاد المصرى فى مأزق قد يصعب الفكاك منه وربما ندخل الدائرة الجهنمية التى لا خروج منها، إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية على ما هى عليه.

لا سيما وأن أرقام المؤشرات الاقتصادية المعلنة تثير من المخاوف أكثر من أن تبعث عن الأمل بل إن استقرارها عند هذا الحد يتطلب بذل المزيد من الجهد والوقت والقدرة على تحمل فاتورة التكاليف الباهظة التى سيدفعها الاقتصاد وبالتبعية سيتحملها الشعب المصرى من قوته وموارده واستقراره الاجتماعى والسياسى والأمنى.

والشاهد أن الأزمة لو تفاقمت وواصلت المؤشرات الاقتصادية السير فى طريق التراجع فإن الأمد المؤكد أننا سنقف على حافة الهاوية وترتفع النظرة التشاؤمية ويصبح وضع أطر وآليات وسياسات اقتصادية ناجعة أمراً مستحيلاً.

- ولعل أبرز هذه المؤشرات التى تنذر بالخطر هو انخفاض الاحتياطى النقدى بنسبة 9.6% إلى 30 مليار جنيه من أصل 36 ملياراً قبل 25 يناير، ولو استمر تجريف الاحتياطى بهذا المعدل فإننا بعد ثمانية أشهر سنفقد كل الاحتياطى النقدى وبالتالى لن تتوافر الأموال اللازمة لاستيراد القمح وسد الفجوة الغذائية الشاسعة التى يعيش فيها المصريون إضافة إلى عجز الدولة المصرية عن سداد ديونها أو حتى فوائد الديون مما سيضع الاقتصاد المصرى تحت وصاية المجتمع الدولى وسيصبح التدخل فى الشئون الداخلية المصرية أمراً مألوفاً بل قد يصل الأمر إلى محاولة المتربصين الدعوة إلى إعلان إفلاس مصر

- والمؤشر المؤلم الثانى والذى يجسد المؤشر الأول هو زيادة عجز ميزان المدفوعات بقيمة 6 مليارات دولار خلال الأحداث الأخيرة بسبب تدنى الصادرات وتراجع معدلات السياحة وانخفاض موارد البلاد من العملة الصعبة لا سيما تحويلات المصريين من الخارج، مما سيفقد الثقة فى الاقتصاد المصرى ونقل الاستثمارات الأجنبية وستزيد محاولة رجال الأعمال المصريين من جمع الدولارات من السوق والهروب إلى أسواق أكثر أماناً ـ دبى مثلاً ـ واستمرار عجز ميزان المدفوعات معناه أن القدرة على استيراد الغذاء والدواء وتغطية احتياجات السوق المحلى ستقل بشكل كبير وتداعيات ذلك خطيرة ولن نستطيع أن نتحمل فاتورتها.

-المؤشر الثالث هو ارتفاع معدل البطالة حسب تصريحات وزير القوى العاملة إلى 12 % حسب الأرقام الرسمية، وإذا أخذنا فى الاعتبار أن التقديرات غير الرسمية تؤكد أن نسبة البطالة وصلت إلى 25% بعد فقد عمال اليومية معظم وظائفهم فإن ذلك يعنى أن ربع القوة العاملة المصرية معطلة عن العمل وأن نسبة البطالة بين الشباب وصلت إلى 60% وهذا فى حد ذاته معضلة تهدد استقرار المجتمع المصرى وستزيد معها معدلات نسبة الجريمة ونسبة العنوسة وستنخفض القوة الشرائية ومعدلات الاستهلاك اللازمة لدوران العجلة الاقتصادية مما سيدخل الاقتصاد فى حالة ركود كبير وبالتالى سينخفض معدل النمو اللازم لاستيعاب الأيدى العاملة الجديدة الداخلة إلى السوق

- المؤشر الرابع ارتفاع معدل التضخم إلى 11.8%حسب الإعلان الأخير للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، وهذا من شأنه أن يجعل القوة الشرائية للمرتبات والأجور تنخفض وبالتالى لن يستطيع المواطن سد احتياجات أسرته وسترتفع فاتورة استمرار الحياة وسيدخل الاقتصاد المصرى فى نفق الركود التضخمي.

- المؤشر الخامس زيادة عجز الموازنة الحالية إلى 8.5 %وارتفاع هذا العجز إلى 9.5% من إجمالى الناتج المحلى الإجمالى فى العام المالى الجديد 2012/2011 مما يعنى تراجع المخصصات اللازمة لدعم التعليم والصحة والغذاء والطاقة وانخفاض عدد مشاريع الخطة الاستثمارية مما سيدفع الحكومة إلى الاستدانة من الخارج والداخل لسد عجز الموازنة مما سيزيد الأعباء فى النهاية على كاهل المواطن.

- المؤشر السادس، انخفاض قيمة الجنيه المصرى بنسبة 15% أمام الدولار والعملات الأخري، وهذا معناه انخفاض القوة الشرائية للجنيه بنفس النسبة وارتفاع فاتورة الاستيراد وبالتالى زيادة أسعار الغذاء وبالتبعية ارتفاع معدل التضخم، بل إن ذلك سيعيد إلى الأذهان فكرة الدولرة من جديد ويصبح الدولار مخزناً للقيمة ويتجه المواطن إلى تخزينه.

- المؤشر السابع، ارتفاع حجم السيولة بالبنوك إلى 960 مليار جنيه، وهذا يعنى باختصار أن هذه الأموال معطلة وأن البنوك فشلت فى استغلالها وتوظيفها فى مشاريع أو أوعية استثمارية جديدة سواء كانت زراعية أم صناعية، وهذا يعنى أننا مازلنا أسرى للاقتصاد الورقى والريعي، إضافة إلى ذلك ما دلاله انخفاض ساعات العمل بالبنوك من الخامسة مساء إلى الثالثة عصراً دلالة ذلك أن ثمة مشكلة اقتصادية كبيرة يعانى منها الاقتصاد المصرى وأن عجلة الإنتاج تعطلت وحركة دوران رأس المال توقفت، إضافة إلى أن مناخ الاستقرار غير موجود بسبب الغياب والانفلات الأمنى.

- المؤشر الثامن خروج 7.5 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية من مصر منذ 20 يناير وحتى 30 مارس من سوق سندات وأذون الخزانة المصرية وهذا يشكل ضغطاً على الاقتصاد المصرى الذى يعتمد على تعدد الروافد وتنوع مصادر الدخل، وهذا يقتضى ضرورة الإسراع بعودة دوران العجلة الاقتصادية خصوصاً مع نقص العملات الأجنبية حتى يعود المستثمرون الأجانب إلى السوق.

ورغم كل هذه المؤشرات الاقتصادية المزعمة فإن حكومة تعطيل الأعمال الحالية مازالت تسهم بأدائها الردىء فى دفع المؤشرات إلى التراجع، حيث كان من المفترض أنها جاءت للحفاظ على تسيير حركة الاقتصاد لكنها بحسن نية أو بسوء نية عمقت المشاكل الاقتصادية لأنها عاجزة وغير فاعلة فى اتخاذ أية قرارات تتعلق حتى بتنفيذ المشاريع القائمة تحت دعوى تخفيض النفقات، وبدأ كل وزير فى تصفية العمالة المؤقتة بدلاً من الالتزام بالشعار الذى رفعته الحكومة بأن قضية الأجور وتشغيل العمالة ضمن أولوياتها.

كذلك فإن حكومة تعطيل الأعمال الحالية لم تضخ فى السوق أية سيولة من خلال مشاريع استثمارية أو خدمية لزيادة القوة الشرائية والاستهلاكية اللازمة لحركة دوران رأس المال.


ماذا تفعل حكومة شرف؟!

والسؤال: ماذا يفعل وزراء حكومة الدكتور شرف حتى الآن؟ وكيف يقضون ساعات عملهم؟ ولماذا الخوف من اتخاذ أى قرار؟ لا إجابة عملية حتى الآن؟

وأتسأل إذا كانت ثورة 25 يناير قد ثارت على الظلم والفساد فلماذا نظلم أنفسنا ونظلم اقتصادنا ونظلم مستقبلنا ونعود للوراء سنوات طويلة بسبب استمرار حالة الجمود الاقتصادى والانفلات الأمنى وفوضى الشارع وتعطيل عجلة الإنتاج؟

وهل كتب على الاقتصاد أن يخسر قبل الثورة بفعل النهب المنظم وأن يخسر بعد الثورة بسبب تداعيات يمكن السيطرة عليها وتقليل آثارها بإعمال العقل وإعلاء مصلحة الوطن والمواطن فوق أية مصالح أو رغبات ضيقة؟

وفى ظل هذه الصورة التشاؤمية

ما العمل؟ وما السبيل للخروج من هذه الأزمة؟ الإجابة عن ذلك تكمن فى السير فى خطين متوازيين، الأول أن يعود الاستقرار للمجتمع ويعود الجميع إلى عمله، والثانى هو الأهم يتعلق بسياسة حكومة تعطيل الأعمال الحالية التى خفت صوتها وأصبحت غير موجودة وغير فاعلة وغير مقنعة وكرست سياسة الجزر المنعزلة، بل إن تصريحاتها عن السياسة الاقتصادية المصرية خلال الفترة المقبلة مازالت غير واضحة المعالم بل إن الواضح منها يهدف إلى مغازلة الغرب وأمريكا،

حيث كشف الدكتور سمير رضوان، وزير المالية ومن قبله الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء عن أن مصر ستظل تتبع منهج الاقتصاد الحر، وأن التوجهات الاقتصادية هى الاعتماد على القطاع الخاص فى قيادة عجلة التنمية مع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بشكل شفاف من خلال وضع ضوابط، وتقوم الحكومة بدور المنظم ووضع السياسات والمراقب، وأن برنامج الخصخصة سيظل قائماً لكن سيرتكز على فكرة فصل الملكية عن الإدارة،

والسؤال ما الفرق بين سياسة حكومة نظيف الاقتصادية وحكومة عصام شرف؟ نفس المنهج نفس طريقة التفكير، نفس آليات العمل مع التأكيد على غياب دور الدولة، وبرغم كل ما حدث لم تتغير السياسة الاقتصادية ولم تتخذ أية خطوات إيجابية فى اتجاه حل المعضلات التى سببتها سياسة حكومة نظيف،

بل إن حكومة شرف تسير فى نفس الطريق الذى أثبت فشله وقامت بسببه ثورة 25 يناير. ولدخول مصر عصر جديد، فإن ذلك يتطلب من الحكومة الحالية أن تتخذ حزمة من الإجراءات السريعة والواضحة فى كل القطاعات الاقتصادية ولنبدأ بالسياسة الاقتصادية التى ينبغى أن تركز على الزراعة وعلى محاصيل زراعية بعينها لها قيمة مضافة وتكون الركيزة الأساسية لصناعات جديدة تحل مشاكل الغذاء الذى نستورده بالعملة الصعبة، مصر تستورد نحو 90% زيوت الطعام، وحل ذلك يتطلب الآن ونحن على أعتاب دورة زراعية جديدة أن نزرع مساحات كبيرة وشاسعة من محصول الذرة والمحاصيل الزيتية، وخلال ثلاثة أشهر هى مدة الدورة الزراعية نعمل على إقامة مصانع إنتاج الزيوت وهذا الأمر يتطلب إرادة سياسية، وبالنسبة للقمح نعمل منذ الآن على إقامة صوامع لتخزين القمح فى كل المحافظات حتى نستطيع أن نخزن ما ننتجه من القمح فى الدورة الزراعية المقبلة التى تبدأ مع حلول فصل الشتاء،

وخلال هذه الدورة التى تصل مدتها إلى خمسة أشهر نخطط إلى أن يغطى إنتاج القمح نحو 70% على الأقل من احتياجات السوق حتى نقلل من اعتمادنا على الخارج فيما يتعلق بالغذاء، كذلك يمكن استغلال مخلفات القمح والذرة فى إنتاج علف حيوانى يسهم فى حل أزمة اللحوم. وبالنسبة للصناعة فإنه يجب أن ندخل إلى عصر الصناعات الرأسمالية والصناعات التحويلية كثيفة العمالة والحد من التوسع فى الاقتصاد النقدى والريعى من خلال إقامة شركات مساهمة جديدةيكون مجال عملها الزراعة والصناعة فقط،

ويتم ذلك بالشراكة بين الدولة التى تؤسس هذه الشركات وبين أفراد الشعب من خلال الاكتتاب بنسبة 45% للحكومة و55% للأفراد الحد من الاقتراض من الخارج والاعتماد على الودائع الموجودة فى البنوك وغير المستغلة حتى الآن والتى وصل حجمها نحو 960 مليار جنيه، ولا يتم الاقتراض من الخارج إلا بعد انتخابات مجلس الشعب المعنى بالموافقة على القروض ومراقبتها،

وبالنسبة لإعادة هيكلة الأجور، فإن هذا الأمر يتطلب السرعة وخصوصاً أن الدكتور سمير رضوان أحد خبراء العالم فيما يتعلق بقضايا الأجور

رئيسه مصلحه الشهر العقارى بالنزهه تهين مواطنه وترفض عمل توكيل لها لحزب المصريين الأحرار . مرسل من نها فتحى ( منقول )





فى الصباح ذهبت الى الشهر العقارى المقابل لمنزلى "جدا" لاستخراج توكيل عام قضايا لمحامى و لتوثيق توكيل تاسيس حزب المصريون الاحرار لنجيب ساويرس و احمد فؤاد نجم و غيرهم . و فور دخولى الى المكتب سالنى الساعى عايزة ايه اخبرته انى اريد استخراج تو"كيل" و هنا قال لى ادخلى للريسة وهو ما علمت بعد ذلك انه غير قانونى و على الرغم من اننى لم اكن اعلم ذلك دخلت لها و فنظرت لى و للورقة المطبوعة و سالت عن صاحب الحزب و كانت الكارثة التى تفوهت بها هى اسم نجيب ساويرس فقالت اننى لا اتبعها سكنيا وهو شئ مضحك فذهبت لمكتب اخر و هناك اخبرونى اننى لا اتبع مكتب المحكمة وان على الذهاب لنفس المكتب السابق و هناك عدت فقالت لا توجد توكيلات الوزير بتاع الثورة الله يحرقه اخد الموظفين و ما عنديش موظفين فاخبرتها ان هناك ما يفوق العشر موظفين والمكان غير مزدحم و اثناء خروجى قالت لى موظفة انيقة غير محجبة انه يمكننى قانونا كما مكتوب على الباب الرئيسى للشهر العقارى و اشارت على اليافطة ان من حقى اصدار اى توكيل دون التقيد بمكان الاقامة . و حينها عدت "للريسة" كما تلقب و تضع التوكيلات العامة للقضايا على حجرها فرفضت و قالت ممكن اديكى توكيل القضايا ، فطلبت فقط و ليتنى لم افعل ان تكتب لى اننى لا اتبع المكان فصرخت ان شاء الله انت ها تشتكينى ده انتى صايعة و انا ريسة مكتب ده انا اللى ها اجيب لك الشرطة العسكرية ورينى" "بنت الكلب اللى قالت لأ ينفع و قامت تشد فى اسدالها وهى تقول " وريهانى مين دى " فاخبرتها انها موظفة شريفة فقالت "مهشكة زيك" ورفضت تسليمى البطاقة .
واثناء محاولتها كسرها فوجئت باننى مسلمة فقالت: متبرجة يا حطب حهنم و ملمومة على النصارى وبياعين الخمرة وساويرس يا حرامية البلد نهبتهوها وخربتوها """""""""و استمرت فى انفعال مرضى فى وصلة من سب الدين و سب الثورة و حكومة الثورة و انا مستمرة فى انفعالى فى طلب اعادة البطاقة التى اتلفتها امامى و هى تقول مش ها اديهالك و انا اللى ها اجيب لك الشرطة العسكرية
و يا ليتنى كنت مسيحية لارحم من هذا الجهاد المقدس و هى تصرخ اسلامية اسلامية ، و نادت الموظفين ليشهدوا ضدى و قالت ورينى ها تعملى ايه والالعن ان هناك موظف لم يشهد ما حدث قال لى انت ساكنة قدامنا و مفيش شرطة يعنى المفروض تخافى على نفسك ده اثنين بلطجية يخلصوا الموضوع و انت سافلة
و دى "قد أمك " و كلنا ها نشهد معاها بالطبع تدخل بعض المواطنين لانقاذى خوفا من استدعاء الشرطة العسكرية لى بمنطق "معلهش قد والدتك" و قامت موظفتان محجبتان فى منتهى الادب بشدى بعيدا عنها وترجاها مواطن ان تعيد لى البطاقة بعد ان اتلفتها ابثنيها، و اخرجتا لى التوكيل وهما يحاولان التهدئة وحينما دخلوا لختمه هبت مرة اخرى و قالت اى توكيل ثانى للحزب ال ..........ما يطلعش من هنا واستمرت فى سبى حتى نزولى من على السلم باقذع ما يقال واعتقدت انها انتهت ففوجئت بها تخرج من الشباك لسبى فاصبت بصدمة لهول السباب الذى يصفنى بالعهر وسرقة المال العام معا وهو ما سمعه السائق الخاص بى الذى اقلنى فورا لوزارة العدل،
و لا انكر اننى كنت مرعوبة من كم من تكاتلوا ضدى لطلب الشرطة العسكرية و لم اعرف كيف اتصرف و كل ما كنت افكر فيه ان اخرج دون تعرض لايذاء جسدى فالكثرة تغلب الشجاعة كما يقال .
و نزلت الشارع و انا لا اصدق اننى لا زلت على قيد الحياة و تحركت فورا الى وزارة العدل و اخبرتهم بكم السباب والحق يقال اننى هناك شاهدت من الادب ما يفوق الخيال حتى من ابسط الموظفين و قابلنى مساعد الوزير بنفسه، و اعترف اننى من شدة انهيارى لم اتمكن من نقل الصورة كاملة و استغرق اللقاء طويلا و قاموا بمساعدتى فى استعادة شتات نفسى و كتبت هناك شكوى خجلت من ذكر تفاصيل الالفاظ التى تعرضت لها و هى تعد طلب للحماية من التهديدات.
فهل هناك ما يحمى مواطن لمجرد انه يطلب ما يفيد بانه فعلا لا ينتمى للحيز السكنى، و هل هناك من يحمى مصر بعد الثورة من بلطجة الموظفين و تكتلهم ضد اى مواطن؟
وهل هناك من يحمينا من المتطرفين المنتشرين فى انحاء الاجهزة الحكومية والذين لا يتعاملون بسماحة ديننا الحنيف؟
ومن يقف خلف تعطيل توكيلات التاسيس للاحزاب االتى ليست لها مرجعية دينية؟
ومن يساند من يتعرض لمثل هذا الموقف؟
ومن يحمينى شخصيا من التهديدات التى تلقيتها من رئيسة الشهر العقارى بالنزهة مع العلم اننى حفاظا على الاداب العامة لم اكتب كم الشتائم التى تعرضت لها من تلك الموظفة التى شعرت للحظات انها غير طبيعية الانفعال
و لى رب يحمينى و يحمى مصر‬

الخميس، 21 أبريل 2011

مبارك والشهيد . بقلم دكتور وجيه رؤوف



مبارك والشهيد
شهيد أنا من شهداء كنيسه القديسين ,
كانت الحياه أمامى وكنت شابا يافعا وكانت الدنيا مقبله على ,
كنت سعيدا ومرحا وبشوشا دائما خصوصا بعدما ارتبطت بقصه حب مع فتاه جميله مرحه ذات روح ملائكى ,
تعرفت عليها ذات يوم وخطفت قلبى بجمالها الملائكى واحسست يومها أننى لا أستطيع العيش بدونها ,
كانت ترتدى فستانا جميلا ورديا فى عيد شم النسيم وكنت أنا واصدقائى نسير على الكورنيش عندما تلاقت عينانا , لم أسمع نداء صديقى أمجد حينما نادانى عده مرات وأنا انظر إليها وقلبى متيما بها ,
نادانى أمجد : أيه الحكايه , سارح فين , وبرضه كده حد يبص بالطريقه دى ويركز بالعمق ده ,أخفض عينك يا أخى .
معلهش يا أمجد , مش قادر , لما شوفتها حسيت إنى روحى اتسحبت منى , دى جميله جدا ورقيقه جدا ومؤدبه جدا .
أمجد : ومتدينه جدا وبنت ناس جدا .
أنا : امجد أنت تعرفها ؟؟
أمجد : طبعا يابنى , دى بنت خالتى .
أنا :ياه يا أمجد ابوس أيدك عرفنى بيها.
وهكذا قام أمجد بتعريفى عليها وتم التقارب بيننا وعرفت انها بنت محترمه جدا ورقيقه جدا وبنت ناس جدا جدا , وفعلا خطبتها وبقيت أعد الايام اللى هتضمنا فى بيت واحد ,
وكل يوم كان يمر كنت باكتشف فيها شىء عظيم كانت بتحب ربنا قوى ومواظبه على الذهاب للكنيسه وكانت بتعطف على الفقراء والمساكين وبتقعد معاهم وكانت بتزور الأيتام فى الملجأ يوم العيد وتقعد معاهم وتحن عليهم ,
كانت حنينه وبتعطى فى الخفاء وعنيها تدمع لما تشوف أنسان مريض أو محتاج ,
علاقتى بيها غيرت فيا حاجات كتير وبقيت قريب من ربنا كتير وبقيت أعطف على الغلابه والمحتاجين ,
المهم اصبحت غير قادر على البعد عنها فقد اثرت فى نفسيتى وروحى واصبحت فى مخيلتى وفى عقلى ولا أستطيع الأستغناء عنها ,
المهم قررنا نفرح ونرتبط بعد عيد الميلاد وجهزنا كل شىء وبانتظار إنتهاء فتره الصوم لعمل أكليل الزواج ,
المهم كعاده كل المصريين فى ليله رأس السنه ذهبنا إلى كنيسه القديسين للإحتفال بتلك الليله الجميله , كانت عروسى فى ابهى حلتها وقد اختارت فستانا جميلا باللون الأبيض والسماوى وكأنها فى ليله عرسها وارتديت انا بذلتى الرماديه الامعه ذات الطراز الحديث وكأنى عريس فى ليلتى ,
أفترقنا فى الكنيسه حيث جلست هى فى أماكن النساء وجلست أنا فى أماكن الرجال ,
وبينما نحن فى خشوع الصلاه رافعين قلوبنا نحو السماء إذ بنا نسمع أصوات إنفجار تملأ المكان ورائحه دخان وأصوات صراخ بينما اصوات انفجارات متتاليه تتعالى ,
قفزت من مكانى خارجا فوجدت النيران تتصاعد وأشلاء البشر من حولى وإذ بى أثناء سيرى تتعثر رجلى بشىء ما فى الطريق فأسقط لأرى بجانبى وياهول ما رأيت ,
وجدت حبيبتى غارقه فى دمائها وثوبها الأبيض ملىء بالدماء والدم ينبعث من صدرها ,
أمسكت بها فماذال قلبها ينبض وعيونها تنظر ألى ,
كانت تنظر إلى نظره مطمئنه لكى تطمئننى ولكن كانت الدماء تنبعث من صدرها وأنا أصرخ طلبا للأسعاف ولكنها مدت يدها ووضعتها على فمى ونظرت لى نظره طويله سكنت بعدها للأبد ,
هززتها لعلها تفيق , شددت عليها كى تجيبنى ولكن روحها كانت قد صعدت ,
لم أملك نفسى ساعتها وضممتها إلى صدرى صارخا :
لا أستطيع العيش دونها .
وحينها وجدت قلبى ينسحب ووجدت نفسى أعلو تدريجيا عن الأرض ,
فنظرت إلى الأرض فوجدت جثمانى راقدا على الأرض بجوار جثمان خطيبتى والناس حولى ,
فنظرت إلى اعلى فوجدت حبيبتى تنظر إلى , وهى تسير على السحاب ,
ووجدت نفسى أسير إليها كالعائم فى السماء ,
عرفت ساعتها اننى قد انتقلت من العالم الفانى ألى عالم البقاء وإننى وعروسى فى طريقنا إلى الفردوس مع بقيه الشهداء ,
بعدها جاءت الملائكه بأنغامها وجمالها وموسيقاها وطوقتنا نحن ومجموعه الشهداء مرنمين فرحين بإنتقالنا من العالم الأرضى إلى دار السمائيات ,
صعدنا إلى الفردوس وجماله وتقابلنا مع القديسين والصالحين يحيطنا وجود الله العلى وسلامه ,
ومرت الأيام ونحن نتابع من أعلى أحوال الأرضيين ,
وحدثت الثوره التى شاء الله لها ان تقوم بعد أن سمع الله صوت دمائنا ,
وبعد فتره تنحى الرئيس السابق الذى كنا نحبه وتم تحديد إقامته وتم إيداعه المستشفى ,
والحقيقه اننى كنت احب الرئيس جدا وسائنى ماحدث فى عهده من تجاوزات وكان نفسى اقوم معاه بحوار ,
فذهبت إلى كبير الملائكه مخاطبا له :
انا كان نفسى اتكلم مع الرئيس مبارك , ممكن تسمحولى بده
رد كبير الملائكه : هناك هوه كبيره بيننا وبينهم ,ومن ذا الذى يفكر بأن يترك الفردوس ونعيمه ليخاطب أهل الأرض بنفاقهم وكذبهم .
أنا : معلهش , أصلى الريس انا كنت بحبه جدا ونفسى اسأله عده اسئله
رد كبير الملائكه : يعز عليا ارفض لك طلب لكن فيه شرط مهم .
أنا : أأمر انا هانفذ لك اللى انت عايزه .
كبير الملائكه : نحن لا نستحب مخاطبه الأرضيين مباشره , فيجب عليك أن لاتخاطبه وهو فى الجسد بل تخاطب وتتحدث مع روحه وهو نائم فحينما يصحو يعتبره حلما من الأحلام وله الحريه أن يأخذ بما جاء فيه أو لا ياخذ .
أنا : إتفقنا .
وفعلا هبطت من الفردوس ونعيمه ونزلت حيث كان يقبع الرئيس فى مستشفى شرم الشيخ ,
ولا حظت الحراسات المشدده , وإجراءات الأمن ومنع الاطباء من الدخول بالموبايل وأجهزه التصوير ,
المهم لم يمنعنى هذا من الدخول فأنا روح غير مرئيه ولا ترانى إلا الروح فقط ,
ودخلت إلى غرفه الرئيس ووجدته وحوله بعض المحققين يسألونه وهو يجيب , وقد صعب الرجل عليا جدا , فقد تسلطت عليه روح الارض وفعلت به مافعلت من حب للسلطان والقوه والثروه ,
المهم أنهى المحقق تحقيقه مع الرئيس ومضى وكان الرئيس مجهدا بعض الشىء , ففرد نائما على سريره فتركته لكى ينال قسطا من الراحه وليدخل فى فتره النوم العميق حتى استطيع أن اتحاور معه ,
فتركته لمده أربع ساعات أرضيه وبعدها طرقت بابه لكى اتحدث مع روحه :
سياده الرئيس
الرئيس : من ؟؟ محقق برضه ؟
أنا : لا , أنا من ابناءك احد شهداء كنيسه القديسين .
الرئيس : أوه , تانى كنيسه القديسين , هيه المصايب كلها جات بعد العمليه ديه .
أنا : يا سياده الرئيس , انا كنت عايز أعرف ليه كده , ليه عملتو الجريمه البشعه دى .
الرئيس : مش أنا ده العادلى الله يخرب بيته هو اللى عمل المصيبه دى.
أنا : شوف سياده الريس انا مش من الارضيين علشان تحاول تلف وتدور معايا , انا جاى من الفردوس وعارف كل حاجه .
الريس : أنا كنت مفوض العادلى يعمل كل حاجه بحيث يحافظ لى على الكرسى والثروه وهوه كان بيعمل مابداله .
انا : لكن ياريس , مسيحيين مصر عمرهم ما أذوك وعمرهم ما وقفو فى طريقك , ليه ترخص دمهم.
الريس : الكرسى بقى , وياروح مابعدك روح .
أنا : فاكر يا ريس , الحادثه بتاعه أثيوبيا , لما ربنا نجاك منها , إحنا كلنا فرحنا لما حضرتك نجيت بالسلامه وبعتنالك فاكسات تهنئه بسلامه الرجوع وكنائس مصر كلها احتفلت بنجاتك , تقوم تتعاون مع اللى كانو بيحاولو يغتالوك لإغتيال المسيحيين فى مصر .
الريس : حادثه اثيوبيا , ياريتنى رحت فيها من ساعتها , كان يبقى احسن من وضعى ده ألف مره .
أنا : ليه ياريس بتقول كده ؟؟
الريس :أنا لومت فى حادثه أثيوبيا كنت هابقى زعيم وطنى شهيد , يمكن كنت هابقى أحسن من جمال عبد الناصر ومن أنور السادات و لكن دلوقتى ذى مانت شايف فى زباله التاريخ , ده غير أنهم أمرو إنهم يشيلو اسمى من الميادين والشوارع ده حتى جايزه مبارك لغوها , ومين عارف يمكن تزيد الطينه بله ويسجنونى .
أنا : برضه لسه بتفكر تفكير أرضى , يعنى بتتمنى إنك كنت مت فى اثيوبيا علشان المجد الأرضى .
الريس : امال يعنى كنت عايزنى أفكر فى أيه غير ده ؟؟
أنا : فكر فى نهايتك الأبديه , فكر فى مصيرك الأبدى , فكر فى ربنا هتقوله أيه لما تقف قدامه ؟؟
الريس : الحقيقه دى فاتت عليا ,هاقوله أيه ؟؟ تفتكر هايسمع منى .
أنا : أنت فيها !!
الريس : إذاى ؟؟ تفتكر ممكن يقبل منى دلوقتى , يعنى لو تبت دلوقتى وانا بدون سلطه ممكن يقبل منى ؟؟
انا : دى بتتوقف عليك وعلى توبتك وعلى إقتناعك من جوه , هل توبتك نصوحه ولا أى كلام ؟؟
على فكره , ربنا ما بينضحكش عليه ,
مع السلامه.
وفوجئت بيه وانا سايبه بيقول أستنى أستنى لغايه ماصحى من النوم وهوه بيقول أستنى استنى ,
وبعدين جلس فى سريره وقال : ده باينله كان حلم ,
لكن حلم ولا الحقيقه .
عموما انا رجعت تانى للفردوس ولقيت الملايكه والشهداء والقديسين بإنتظارى مهللين فرحين وسألونى :
أيه عملت أيه ؟؟
رددت أنا : أنا عملت إللى عليا والباقى عليه وعلى إللى زيه .
د / وجيه رؤوف

الأربعاء، 20 أبريل 2011

القوافل الطبيه إهدار للمال العام . بقلم دكتور وجيه رؤوف



القوافل الطبيه إهدار للمال العام

كنت سابقا قد تحدثت فى مقالين أحدهما بأسم ( عدم جدوى القوافل الطبيه ) والآخر بأسم ( القوافل الطبيه وإنفلونزا الخنازير ) ويمكن لكم الرجوع لهذين المقالين على محرك البحث جوجل ,
وكان تركيزى فى كلا المقالين على التاكيد على أن القوافل الطبيه التى يقوم بها أطباء وزاره الصحه والتى هى عباره عن عده عربات معده للعمل كعيادات متنقله , وهى عربات إسعاف بالاصل ولكن إفتكاسات وإختراعات مسئولينا قد حولتها إلى عيادات خاصه ,
فتجد وأنت سائر على الطريق سرب من عربات الإسعاف تلك وقد دهنت بدهان مختلف وكتب على إحدها عياده باطنه والاخرى عياده جراحه وغيرها عياده النساء والتوليد وهلم جرا ,
وطبعا تلك الأعداد الكبيره من العربات تتواجد بطريقه متقاربه داخل فراشات كبيره فى النجوع والقرى ويعلن على أن الكشف فيها بالمجان منذ عده أيام سابقه ,
وهكذا تتوافد الوفود إللى عيان وإللى مش عيان علشان يكشفو , ماهو أيه حاجه ببلاش كده ,
وصدقونى ليست كتابتى من اجل هذا العدد والكم الكبير من الناس ولكن كتابتى للآتى :
1 - أولا يكشف فى كل عياده مالايقل عن 300 فرد فى خلال خمسه ساعات ولو حسبناها حسبه دقيقه لوجدنا كل شخص يتم الكشف عليه ووصف العلاج خلال دقيقه , فهل هذا طب ام سلق بيض , كما أن الطبيب لن يستطيع الاطاله فى الكشف لكثره الأعداد المقبله عليه وفيهم المريض فعلا الذى يحتاج الكشف الدقيق وفيهم اللى بيدلع وفيهم اللى جاى يتفرج .
2- الكشف داخل العربات الضيقه والتى يتناوب المرضى فى التناوب عليها تؤدى إلى نشر المرض لضيق المكان وعدم ملائمته الصحيه .
3- يقوم اطباء المستشفى المركزى التابعه له تلك القرى هم انفسهم للكشف على المرضى , أفليس من الأفضل للمريض الذهاب إلى المستشفى والعلاج بها افضل من التواجد فى تلك العربات الضيقه .
4- تؤثر تلك القوافل بالسلب على العمل داخل المستشفيات حيث ان هؤلاء الاطباء يتركون مستشفياتهم للعمل فى تلك القوافل مما يترتب على ذلك فراغا فى العمل الصحى داخل المستشفيات .
5- تشييد فراشه لإقامه تلك العيادات المتنقله تصرف اموالا طائله لووجهت تلك الأموال للنهوض بالمستشفيات من ابنيه واجهزه سيكون عملا دائما ومجديا .
6- تقوم بطانه كامله داخل المديريات لإتخاذ هذه القوافل سبوبه اكل عيش حيث تصبح تلك القوافل ومايجتنونه منها من اموال مطمعا للدخل والثروه على حساب أموال وميزانيه وزاره الصحه .
والحقيقه سبب كتابتى لهذا المقال إنه جائتنى رسائل من مستشفى فى حلوان من أطباء بها قد رفضو العمل بالقوافل الطبيه لإحساسهم بأنها نهب للمال العام , وعندما أعلنو قرارهم هذا هددوا بالجزاءات بل ووصل الأمر ان تم تهديد طبيبه اخصائيه لأمراض العيون بالنقل إلى وحده صحيه نتيجه موقفها من القوافل الطبيه ,
ونحن إذ نعمل بالعمل الطبى نؤكد بل ونقسم أن تلك القوافل ماهى إلا نهب للمال العام ويجب أن يتم إيقافها حتى لاتتأثر نفسيه الأطباء بأن يشعرو بأنهم يشاركون فى فساد فى العمل الصحى أو على الأقل يكون العمل فى تلك القوافل بناء على رغبه الطبيب ورضاه وليس بالقسوه والإجبار ,
كما نعلن نحن الاطباء أننا لن نصمت على أى إفتراء أو ظلم يقع على أخوتنا الأطباء فى اى بقعه من بقاع الجمهوريه فقد ولى عهد السخره والظلم والجبروت ,
وتحضرنى واقعه سابقه حينما كتبت المقالين السابقين عن عدم جدوى القوافل الطبيه وماتحمله من فساد ادارى ومالى وصحى أن رد على احد المسئولين قائلا :
إن القوفل الطبيه جزءا من البرنامج الإنتخابى لسياده الرئيس حسنى مبارك وبقوم بها الحزب الوطنى تنفيذا لذلك البرنامج .
ونحن نقول قد انتهى العهد السابق وانتهى الحزب الوطنى ولا مبرر لوجود تلك البرامج المشبوهه التى كانت تخدم نظاما مشبوه ,
ولذلك نتقدم بهذا الطلب إلى معالى السيد وزير الصحه آملين فى عهد جديد من الشفافيه والامانه وأن يقوم بإلغاء تلك القوافل التى تحمل فى طياتها شبهات للفساد ,
وان تقوم الدوله بتوجيه الموارد المخصصه لتلك القوافل للنهوض بالابنيه الخاصه بالمستشفيات وتزويدها بالحديث من الأجهزه الطبيه ,
وشكرا لوزاره الصحه على تعاونها مع أطبائها ,
وفق الله جميعنا لمافيه خير مصر وأهلها .
د / وجيه رؤوف .

اخطاء مابعد الثوره - كلمه فيديو للدكتور وجيه رؤوف

الأربعاء، 6 أبريل 2011

إعرف عدوك . _ مقال أكثر من رائع للصديق علاء بلشه

من واجبى ومن واجب كل مصرى ان يبصر المواطنين بما يحدق بهم وما يحيط بهم من اعداء ، لذا فأود ان اوضح الموقف الغامض والملتبس والذى يعيشة الوطن الان ، فالسؤال الذى يدور فى مخيلة كل مصرى الان هو من مع الثورة ومن ضد ال...ثورة ، ولذلك فلابد ان اجيب على هذا التساؤل لانه سوف يكشف جوانب كثيرة خافية على الجميع ، اولا الثورة هى ثورة الملايين من شعب مصر الذى خرجوا الى الشوارع مضحين بالغالى والنفيس فالشعب المصرى هو الثورة وصانعها هذا على الصعيد الداخلى ، وخارجيا تأتى الولايات المتحدة الامريكية وهى اكثر المؤيدين للثورة سواء على لسان الرئيس الامريكى الذى طالب مبارك بالتنحى اكثر من مرة اووزيرة خارجيته التى قدمت الدعم المعنوى والمادى للثورة فى شكل ثلاث منح 60 ثم 90 ثم 273 مليون دولار خلال شهرين ، بل ان الجمهوريين نفسهم قرروا تقديم مساعدات غير مسبوقة لمصر ، ثم يأتى الاتحاد الاوربى وهو ثانى اكبر المؤيدين للثورة اضافة الى كل القوى الليبرالية فى العالم من شرقه الى غربة ويعد حوالى 6 مليارات دولار لمصر ، وعلينا ان نذكر المضادين للثورة واولهم هو مبارك واولاده ورموز نظامة السابق واثنين واربعون ضابط امن دولة وكتائب من المخابرات العامة من تحت يد موافى هذا على الصعيد الداخلى ، وخارجيا سوريا والجزائر والسودان ودول الخليج العربى ، وهم يعدوا العدة لتهريب اسلحة لمصر سواء عن طريق السودان وبعلمه او انزالا على الشواطىء المصرية بعشرات الاطنان فى شكل كونتينرات ، ولكن هم فى انتظار ان تقوم القوى الداخلية والتى ذكرناها من خلق جو عام من السخط وعدم السيطرة والفوضى والغوغائية ، واضفاء الصبغة الدينية على الثورة وتأجيج الشعور الداخلى بالسخط على الجيش وعدم الرضا لدى الشعب ولدى شباب الثورة بوجه خاص ، بحيث يتلقفوا تلك الاسلحة فورانزالها استكمالا لثورتهم ، وتلك هى خطتهم لافشال الديمقراطية المصرية الوليدة والتى تعتبرها الولايات المتحدة حجر الزاوية والنموذج الذى يجب ان تحتذى به كل الدول الساعية للحرية فى المنطقة ، وبذلك فيكون قد ارسل تأكيد للغرب والعالم على وجوب استمرار الانظمة الفاشية والشمولية فى المنطقة ، وتكون السعودية والبحرين وعمان وسوريا والجزائر فى منأى ومأمن من تسونامى الثورات الشاملة فى المنطقة والتى من المتوقع ان تستمر اربعه سنوات قادمة على الاقل ، نتيجة هذا التصرف لو نجح فسيتم تدمير الجيش المصرى تماما ، لان نصفه مثلا سوف يبلغ فرار لانه لن يقتل الجندى اخوه من اجل القيادة مثلما ما حدث مع الشرطة ، ويتبقى النصف يحارب فى نصف الشعب المدرب لحين ان ينهى كليهما الآخر ، فى ظل تلك التواترات اين هو المجلس العسكرى من كل هذا ، المجلس مدربك ، لم يحزم امره ولايستطيع ان يتخذ قرارا واحدا سليما ، فقد اعتبر ان التظاهرات السلمية بلطجة ، بل واعتبر البلطجية فى معركة الجمل الاولى ومعركة الاستاد متظاهرين سلميين ، دربكة ، لايعرف معنى التظاهر السلمي والتى تعرف حسب مواثيق جينيف على انها تعبير عن مطالب عادلة تبدأ من المسيرة وهتاف الصامتين والى المظاهرة والاعتصام ويمكن استخدام البيض والطماطم وحتى الزجاجات او البنزين ، لان البنزين المشتعل اسهل مايمكن ان يطفىء بالماء ، ولايترك اثر ، وهو ضمن وسائل الاحتجاج السلمى حسب ما تقتضي به مواثيق جنيف والتى اقر المجلس العسكرى باحترامه لها كبقية المواثيق الاخرى والتى من ضمنها اتفاقية تصدير الغاز لاسرائيل ، ومن ضمن الدربكة ترك مبارك واولاده يعسوا فسادا فى الارض ومع اثني واربعين ضابط امن دولة وكتائب من المخابرات العامة دون حتى ان تجمد مواردهم المالية والمتمثلة فى قرى اولاده السياحية وشريكهم حسين سالم (هارب) والتى اتفق مبارك مع اليهود على ان يعطيهم الغاز بأقل من مصاريف استخراجه مقابل ان يحصل على سياحة شاطئية فى قرى الشرم فى حدود 12 مليار دولار سنويا ، اى مليار دولار امريكى شهرى ، ومما اثار استياء اوربى وامريكى واسع لسعيه لحرمان الشعب المصرى من مدخولات تلك السياحة الشاطئية ، هدف مبارك وزبانيته هى احداث الفوضى المطلوبة ، بل واصباغ الثورة التى تقول حرية ، بانها ثورة دينية ، لا اعرف وهل توجد حرية فى الدين ، يعنى هل يمكن ان نستفتى على صلاة الظهر بحيث نجعلها ثلاث ركعات بدل من اربعه والا يمكن ان نصلى الجمعه يوم الثلاثاء الساعه 11 صباحا ، الدين مفيش فيه حرية ، قال الله وقال الرسول ولا اجتهاد مع نص ، ولايمكن ان نبدى ارئنا فيهما ، ولا حتى المسيحين ليهم حق ابداء الرأى فى دينهم ، الاديان مفيش فيها حرية ، وبالرغم من ذلك فهم يسعوا لاصباغ الثورة التى تقول حرية امام العالم كله بصبغة دينية حتى يلفظها المجتمع الدولى وتفقد مؤيديها فى العالم ، وللاسف الجيش يشارك فى هذا سواء بالاشتراك بين المنطقة العسكرية الشمالية و الاخوان فى الاحتفال بيوم اليتيم فى استاد اسكندرية ، بل وبالدليل القاطع ، حيث قمت وبعد صلاة الجمعه الاول من فبراير 2011 من تصوير استلام اربعه ملتحين فى تقاطع شارع محمد نجيب وشارع جمال عبد الناصر فى سيدى بشر بالاسكندرية من اتوبيس جيش ميتستوبيشى احمر منشورات بجوار مدرعه عسكرية ، وكانت تلك المنشورات تدعوا الى اسلامية اسلامية ، وهدم بيوت الكفر لغير المسلمين ، واعادة الجذية على غير المسلم وووو ، لا يمكن ان اتخيل ان يشارك الجيش فى هدم مؤسسته العريقة ، الجيش المصرى الذى بدأ كأول جيوش العالم المنظمة ومنذ الفراعنة الان يدمر هذا الجيش على ايدى قياداته ، اعداء الثورة يعدوا الاسلحة بالاطنان من خارج مصر لارسالها ، والجيش يعد الجو داخليا لتلك المواجه ، وطبعا 460 الف لن يصمدوا ، نصفهم سيبلغ فرار والباقى اما ضباط كبار فى السن او على شاكله كتائب القذافى ، يعنى سينتهى سينتهى ، الجيش يسعى لتعلية وتيرة الاحتقان الشعبى ، سواء باصدار احكام على المتظاهرين تصل الى 25 سنة وترك بلطجية ميدان التحرير فى معركة الجمل او معركة الاستاد الاخيرة ، او تعمد عدم محاسبة من قتل المتظاهرين العزل ، ضباط الشرطة الذين تعمدوا اطلاق النار على الصدر والرأس ، ضابط واحد قتل 46 متظاهر ولم يطلق النار على الارجل فارداهم قتلى ، بل وبالرغم من عدم وجود ضباط امن دولة ، فالمجلس العسكرى يرفض رفع حالة الطوارىء ، لماذا ؟ قانون الطوارىء يقضى بأن اى ثلاثة ضباط امن دولة يمكن ان يعتقلوا اى شخص لمدد غير محددة وبغير محاكمة ، اين هم ضباط امن الدولة ؟؟ لايوجد ، كيف سيتم انفاذ مواد قانون الطوارىء ؟ لايكن ، وبرغم كل هذا يرفض وقف العمل بقانون الطوارىء ، فقط هى محاولات لتأجيج المشاعر واشعار الجماهير بأن مطالبهم لن تلبى ، بل ان الدستور هو الاتفاق بين الشعب وبين القيادة ، طالما ثار الشعب على القائد ، سحبت منه الشرعية والغى له التفويض بتمثيل الشعب وبالتالى سقط الدستور ، الغى الاتفاق بين القيادة وبين الشعب ، لكن امعانا فى تهيج الجماهير ، فالمجلس العسكرى ، قام بتعديل الدستور ، كيف يعدل دستور الغى ، الشعب الغى تعاقده مع قيادة ، كيف تعدله ، وكأن المجلس العسكرى يريد ان يقول انه لايعترف بشرعية الثورة ، هو فقط لايعرف سوى ثورة يوليو ، علما بأن23 يوليو لم تكن ثورة ، انما انقلاب عسكرى ، الثورة هى ثورة شعب ، لكن الانقلاب من عسكرييين استغلوا سلاح الشعب الذى وضع تحت يدهم بحسن نية لحمايه الوطن من عدوان خارجى بغرض الاستيلاء والاستحواذ على السلطة والاستئثار بها . لاخر مرة سوف اكتب ولن اكتب مرة اخرى فى هذا الموضوع ، انتم على الطريق الخطأ والمجلس العسكرى يضع مصر كلها على حافة الهاوية ونحن ننزلق من ثقب اسود تجاه المجهول، اللهم بلغت اللهم فاشهد ، نفس الكلمة قلتها لمبارك فى شهر نوفمبر الماضى ، واليوم يندم وقت لم يعد ينفع الندم ، حزنا على جيشنا و حزنا وكمدا على نفسى ووطنى ، كونى مصرى ، الاعداء معروفين والاصدقاء معروفين ، ولابد ان يحزم المجلس العسكرى امره ، اما يستمر فى تأجيج المشاعر وينتهى الامر به الى تدمير ذلك الجيش اما يرضخ لمطالب الثورة ويقدم المصلحة العامة عن المصالح الخاصة وان تكون مصر اولا ، وان يتخذ قرارات هامة فى موضوع مبارك وزبانيته من امن الدولة والمخابرات العامة المصرية ، وتشديد الرقابة على حدود مصر من ناحية السودان وسواحل البحر الاحمر وسيناء والساحل الشمالى ، لاننا فى مرحلة دقيقة فى عمر الزمن ، والاعداء متربصون واعرف عدوك.

الاثنين، 4 أبريل 2011

الثوره والشياطين . بقلم دكتور وجيه رؤوف


الثوره والشياطين
عنوان غريب لمقال وموضوع يعتبر سياسى وفى السياسه تبطل الروحانيات وتتغلب قواعد القوى وتوازناتها , هذا عند البعض واللذين يحسبونها توازنات قوى بعيده عن عالم الروحانيات وتدخل القوى الإلهيه ,
حقيقه ومنذ فتره مابعد قيام الثوره وقد اصبت بحاله من الإحباط واليأس من فكره سرقه الثوره وتبديد أهدافها الرئيسيه ,
فلقد قامت الثوره فى الخامس والعشرين من يناير وقد هب الشباب هبه واحده ووقفو فى التحرير دفاعا عن الحريه والوطنيه مطالبين بالنزاهه والمساواه بين افراد الوطن الواحد بالإضافه إلى محاسبه الفاسدين من اعضاء النظام السابق ,
ولقد هب الشباب الثوار فى ثوره عارمه وقلب يافع ممتلىء بالمحبه والإيمان بأهداف الثوره واستشهد منهم من استشهد واصيب منهم من اصيب وسقطوا فداء لهذا الوطن ولم يكن ممكنا بحال من الأحوال التميز بينهم فلم يكن بينهم من يرتدى شاره أو علامه دينيه تبين ديانته أو إنتمائه الدينى بل قد لاأكون متجاوزا اذا قلت أن منهم من هو من الشباب الراقى والذى يطلق عليه هاى ستايل والذى لم يكن يعانى من الجوع أو الحرمان ولكن ثوره الحق فى داخلهم قد دفعتهم للقيام بهذه التظاهرات التى دفعو حياتهم ثمنا لها ,
فى الحقيقه , بعد الثوره وبعد حديث الرئيس السابق العاطفى تأثرنا به وتعاطفنا معه , ولكن بعد أن أكتشفنا الخديعه والفساد حين علمنا تبنى أجهزه الدوله لحادث القديسين تغيرت الفكره مائه وثمانون درجه وفقد الرئيس ورجاله كل تعاطف منا بل وان جميع الشعب بكل اطيافه طالب بمحاسبه الرئيس ورجاله كما يستحق من حساب على ما أقترفته يدى النظام من سفك للدماء وعدم إحترام لأدميه الأنسان ووجوده ,
ولكن بعد فتره ظهرت على الساحه وجوه جديده وانماط جديده تريد فرض قوتها وهيمنتها على الساحه لكى تذهب دماء شهدائنا هدرا ولكى يذهب ديكتاتور فيؤتى لنا بطاغوت ,
وهكذا نخرج من حفره إلى دحديره كما يقول المثل الشعبى ,
وإذ بى وانا فى قمه السأم والكأبه من الوضع المرتقب المروع ياتينى صديق للزياره وهو صديق هادىء متزن وعندما علم بما أشعر به من ضيق , قال لى :
هل تؤمن بأن هذه الثوره من صناعه بشر أم من صناعه الله ؟؟
فقلت له بعد تفكير : ترتيب الاحداث ان تحدث الثوره فى خمسه وعشرين يناير وأن يهرب منفذي جريمه كنيسه القديسين من سجنهم فى وسط البلد فى هذا اليوم إلى القنصليه البريطانيه لكى يعترفو بأن منفذ تلك الجريمه هو حبيب العادلى !!! كل ذلك يؤكد لى أن قيام الثوره بهذه الطريقه وهذا الترتيب هو من تدبير الله سبحانه وتعالى .
فقال لى : إذا إللى أبتدى يكمل ,
ربنا هو اللى ابتداها وهوه اللى هيكملها وربنا مش هايسمح بحاجه وحشه أبدا .
وهنا أحسست براحه شديده وهدوء غير عادى بل وطمأنينه وثقه فى الله ليس لها حدود , وتزكرت الترنيمه الجميله اللى بتقول :
ياللى بديت الرحله معايا واثق فيك إنك هاتكمل
إحساس جميل بالراحه وهنا رجعت إلى الخلف واسندت ظهرى مفكرا محللا لما يحدث ,
فإذا اعتبرنا النظام السابق ورجاله مثل حبيب العادلى هم مرتكبى تلك المزابح فشىء طبيعى أن يكون هؤلاء قد فعلو ذلك وقد تلبستهم أرواح الشياطين وأفكارهم ,
وطبيعى حينما يهزم أعوان الشيطان أن يثور باقى أعوانه من الشياطين لنصره الشيطان الأكبر , وهنا ياتى دور بقيه الشياطين من أثاره الفرقه بين السنه والسلفيين وبين الشيعه والسنه وبين المسلم والبهائى وبين المسلم والمسيحى وبين الزملكاوى والتونسى ولامانع بعد ذلك بين الزملكاوى والأهلاوى ,
إذا فالثوره التى صنعها الله والملائكه لابد ان تعترضها الشياطين وقوى الشر المضاده وقوى الشر المضاده هنا هم أعضاء الثوره المضاده من النظام السابق,
قوى الشر المضاده الشيطانيه هيه من هدمت كنيسه أطفيح وهى من قطعت أذن القبطى فى قنا وهى من قتلت المسلم إللى ماكنش بيصلى وهيه نفسها القوه التى أعتدت على الاقباط فى ماسبيرو وهى نفسها التى أعتدت على دور العباده الإسلاميه وعلى أضرحه أولياء الله الصالحين ,
وهيه من أعطت الإشاره للبعض من همجيى الحزب الوطنى للنزول إلى ساحه الملعب للإعتداء على الأشقاء التوانسه فى بلدنا وهم ضيوفنا ,
هذا هو فعل الشيطان فعل جبان خسيس لايوصم به سوى أعوان الشيطان اللذين يعتدو على الأبرياء العزل وعلى الضيوف والمفروض حمايتهم وإكرامهم كما تتطلب قواعد الضيافه وكما أمرت الأعراف السمحه للأديان السماويه ,
كل هذه التصرفات أكدت لى أنها حرب بين قوى الخير وقوى الشر , فهل سيسمح الله بأن تنتصر قوى الشر ؟؟ ,
ألله يعمل ولكن يطلب منا أيضا أن نعمل ,
فهل نستكين ونترك الشيطان يعمل فيما بيننا ليفرقنا شيعا ويبث الفرقه بيننا حتى تنهار دولتنا وتصبح لقمه سهله للإستعمار ,
بلدنا مصر القويه التى وقفت فى وجه المحتل وقاومته حتى حصل على الإستقلال هل تقع فريسه للتقسيم بحجه حمايه الأقليات بها أو بحجه حمايه الآثار أو بحجه تأمين قناه السويس او بحجه خرق معاهده السلام ,
يجب أن ننتبه إلى مخطط الشيطان الأعظم فإذا كنتم تظنون وجود قوات التحالف فى البحر المتوسط فقط لتأمين المدنيين فى ليبيا فنحن جميعا واهمون ,
المخطط اكبر من ذلك ويجب لإفشاله ان نوحد صفوفنا ضد الشياطين حتى لا تنجح خطه الشيطان الاكبر ,
وفى النهايه اثق فى شباب مصر بكل طوائفه وعقائده ان ينتبه إلى هذا المخطط وأن نحاول جميعنا إفساد هذا المخطط الشيطانى ,وأن نرفع أيادينا إلى الله مسبحين حامدين مصلين قائلين :
ياللى بديت الرحله معانا واثقين فيك إنك هتكمل .
د / وجيه رؤوف

الخميس، 31 مارس 2011

شوفو إنتهاك حقوق الإنسان وصل لفين فى ايران والعراق

السلام عليكم

اسعدالله اوقاتكم بخير

هنالك خبراً مؤلماً لاستشهاد احد انصارو اعضاء عوائل سكان اشرف الذي استشهد بيد جلاوز الملالي, استشهد المجاهد البطل محسن دوكمجي السجين السياسي المقاوم ووالد مجاهدة أشرفية بعد سجنه لمدة 9 سنوات اثر حرمانه المتعمد من المعالجة وتلقي العلاج الطبي في السجن بودي ان ارسلها لك حتى تعلم من جرائم الملالي بحق سكان اشرف و عوائلهم

واخيراً اتمنى لك الموفقية و النجاح

التمس لكم الدعاء الخير للشعب الايراني ان يخلص من مخالب الملالي

اشكركم من صميم قلبي-اخوكم

الرئيسة رجوي تعزي باستشهاد المجاهد السجين السياسي محسن دوكمجي بعد سجنه لمدة 9 سنوات في سجون النظام الإيراني

استشهد المجاهد السجين السياسي محسن دوكمجي بعد أسره وسجنه لمدة 9 سنوات في معتقلات وسجون «الولي الفقيه» الرجعي الحاكم في إيران وذلك على اثر تعمد جلادي النظام في منعه من تلقي العلاج الطبي.
وبمناسبة استشهاد المجاهد الشهيد الأكرم محسن دوكمجي والد مجاهدة أشرفية ومن تجار حسني الصيت في طهران وجهت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية رسالة قدمت فيها التعزية للمجاهدين الأشرفيين والأسرة الكبيرة للمقاومة الإيرانية ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى إدانة قتل هذا السجين السياسي بالموت البطيء من خلال حرمانه المتعمد من العناية الطبية كونه مثالاً واضحًا على الجريمة ضد الإنسانية. وجاء في الرسالة:
استشهد المجاهد البطل محسن دوكمجي السجين السياسي المقاوم ووالد مجاهدة أشرفية بعد سجنه لمدة 9 سنوات اثر حرمانه المتعمد من المعالجة وتلقي العلاج الطبي في السجن والتحق برفاقه الشهداء في النضال وفي السجن كل من علي صارمي وجعفر كاظمي و محمد علي حاج آقايي. تحية للمجاهد الشهيد الأكرم الذي أبقى بصموده ووقفته ومقاومته حيال عمليات التعذيب التي مارسها جلادو النظام وآلام المرض الشديدة تحسر الاستسلام والذل والركوع في قلوب خامنئي وجلاديه حتى تحول مثل المرضى الاشرفيين الابطال الذين يقاومون الحرمان الطبي إلى رمز للارادة الراسخة للشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط الفاشية الدينية. وكان المجاهد الشهيد محسن دوكمجي من تجار السوق حسني الصيت في طهران سجيناً سياسياً من عام 1981 الى 1988 لمدة 7 سنوات وتعرض للتعذيب ثم في أيلول 2009 وبسبب مساعدة عوائل السجناء السياسيين ووجود ابنته في مخيم أشرف بالعراق أعيد اعتقاله وحكم عليه بالسجن والنفي لمدة 10 أعوام. وكانت حالة محسن الصحية متدهورة منذ شهور في السجن لإصابته بالسرطان ولكن جلادي النظام كانوا يمنعونه من تلقي العلاج الضروري مما يعكس الوجه الثاني لعملة الحصار الطبي الظالم المفروض على المجاهدين الأشرفيين وكذلك يمثل مثالاً بارزاً على الغيظ والثأر الجنوني اللذين يكنهما «الولي الفقيه» الرجعي الحاكم في إيران (خامنئي) ضد المجاهدين. فأعزي الشعب الإيراني والمجاهدين الأشرفيين ولأسرة المقاومة الكبيرة وللسجناء السياسيين ولعائلة دوكمجي لاسيما ابنته المجاهدة الأشرفية نرجس دوكمجي باستشهاد المجاهد محسن دوكمجي وأدعو الأمين العام للأمم المتحدة والمفوضة السامية لمجلس حقوق الإنسان الدولي وجميع المدافعين عن حقوق الانسان الى رفع أصواتهم بأقوى ما يمكن لإدانة قتل هذا السجين السياسي المقاوم بالموت البطيء عبر حرمانه المتعمد من العناية الطبية ضمن عمليات التعذيب التي يمارسها خامنئي والتي تمثل مثالاً واضحاً على الجريمة ضد الإنسانية، وكذلك اتخاذ خطوات عاجلة لإنقاذ حياة السجناء السياسيين في إيران من براثن جلادي النظام، ومنها إحالة ملف انتهاك حقوق الإنسان على يد نظام الملالي الحاكم في إيران إلى مجلس الأمن الدولي كخطوة ضرورية بهذا الصدد.

المقاومه الإيرانيه تحذر من تدهور صحة احد مرضى «أشرف»

http://www.nosratashraf.com/nosratashraf/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=3742:temp&catid=5:2010-09-13-13-21-28

الملف- باريس

حذرت المقاومة الإيرانية من تدهور صحة السيد اكبر شفقت احد سكان اشرف الذي يعاني من السرطان والذي ينتظر منذ اكثر من سبعة اشهر ان تتم معالجته بالاشعه ، ودعت الى التدخل العاجل للامم المتحده والقوات الامريكيه لالغاء الحصار الطبي اللانساني لمعسكر اشرف .

وأشارت المقاومة الإيرانية إلى أن مواعيد للسيد شفقت للعلاج بالاشعة ألغيت عدة من جانب عمر خالد مدير مركز التعذيب المسمى " مستشفى العراق الجديد "، وهو اخيرا وبعد سبعة اشهر نقل يوم الاثنين 28 مارس اذار الى المستشفى في بغداد .

وقال الطبيب المتخصص بعد اجراء الفحوصات اللازمه ، ان وضع المريض خطير بسبب التأخير في معالجته ، وينبغي ان يتلقى في غضون 30 يوما 20 جرعه من الموجات المشعه ، وقد تفاقم مرض السرطان لدى السيد شفقت، الذي تعرض خلال اسره في سجون دكتاتورية الملالي على مدى 10 سنوات لمختلف انواع التعذيب ، بسبب الحصار الطبي المفروض على اشرف منذ عامين ، وهو منذ متابعته العلاج الكيماوي في مستشفى العراق الجديد ، قالوا له انك لكونك تعاني من السرطان فانك في النهاية ستموت وليست هناك حاجة للعلاج الكيماوي . والى ما قبل انتقال حماية اشرف الى القوات العراقيه ، كان نفقات الخدمات العلاجيه لسكان اشرف تدفع مباشرة من قبلهم الى المراكز الصحية العراقيه . ولكن منذ بداية عام 2009 ، فرضت القوات الخاضعه لاوامر المالكي حصارا طبيا لا انسانيا ضد اشرف . وهو ما ادى في شهر ديسمبر كانون الاول الى وفاة اثنين من المرضى .

وقالت المقاومة الإيرانية إنه " في 17 مارس اذار 2011 اصدرت محكمة اسبانيه حكما اعتبرت فيه التعذيب النفسي من خلال 240 مكبرة صوت والحصار الطبي المشدد والحصار الظالم واللانساني المستمر منذ عامين ، انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف الرابعه ، كما استدعت المحكمه كلا من علي الياسري وصادق محمد كاظم رئيس ومدير لجنة قمع اشرف والعقيد نزار والملازم حيدر عذاب ماشي من المسؤولين عن قمع اشرف ، لارتكابهم جرائم ضد المجتمع الدولي".

وحملت المقاومة الايرانية حكومة العراق والمالكي شخصيا مسؤولية اي ضرر يلحق بسكان اشرف نتيجة هذا الحصار الاجرامي . وهذا الحصار الذي هو شاهد بارز للجريمة ضد الانسانيه ويجب ملاحقة ومعاقبة المسؤولين عنه . داعيةً الامين العام للامم المتحده و وبعثة الامم المتحده والسفير والقوات الامريكيه في العراق لوضع حد لهذا الحصار اللانساني وضمان حصول سكان اشرف على الخدمات الطبيه بكل حرية".

»

.

مطالبة بإزالة فرع وزارة المخابرات الإيرانية ومكبرات الصوت عن مخيم اشرف

مركز الدراسات القانونية للتنمية وحقوق الإنسان في العراق يطالب بإزالة فرع وزارة المخابرات الإيرانية

ومكبرات الصوت عن مخيم اشرف

اطلعنا على القرار الصادر عن المحكمة الاستقصائية المركزية الأسبانية رقم (4) مدريد حول انتهاكات اتفاقية جنيف الرابعة من قبل قوات عراقية مسماة بقوات حماية اشرف، والهجمات التي قامت بها في 28/29/ تموز/2009 والتي أسفرت على مقتل (11) من سكان مخيم اشرف وإصابة أكثر من (500) منهم بينهم نساء وخطف (36) آخرين منهم وإحالتهم إلى المحاكم العراقية حتى تم تبرئتهم.

وشنت قوات فوج مسماة بقوات الحماية 6 هجمات على سكان اشرف خلال ثلاثة أشهر من 1 تشرين الاول 2010 الى 7 كانون الثاني 2011 أصابوا خلالها 221 من السكان بجروح بينهم 94 امرأة إضافة إلى التصعيد النفسي ضد سكان اشرف منذ شباط /فبراير 2010 والذي يتعرض لها سكان مخيم اشرف وعلى مدى طوال النهار ومعظم ساعات الليل بواسطة مكبرات الصوت والتي ازدادت بشكل غيرمألوف حتى وصلت إلى (240) تبث أصوات قوية بتهديد السكان بالموت وسوء المعاملة، كما يتعرض سكان المخيم إلى قيود شديدة على تجهيزهم بالمواد الطبية وان إصدار مذكرات اعتقال بحق المدعوين وهم رئيس ومدير لجنة غلق اشرف والضابطين التابعين إلى الفوج المسمى (فوج حماية اشرف) ووجوب مثولهم أمام المحكمة الأسبانية مع ممثلهم القانوني، أو تعيين من يمثلهم في 31/مايو/مايس الساعة 10 صباحا، وبعد تقييم القرار من الناحية القانونية في مركز الدراسات للتنمية وحقوق الإنسان في العراق نجد أن القرار موافق للقانون نظرًا للخروقات المتكررة والجرائم التي ترتكب بحق أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مع علم الحكومة، ونجد أن ما فرض من حصار على مخيم اشرف وتوالي الهجمات والاعتداءات المتكررة بحق سكان المخيم هو خرق للمادة (29) من اتفاقية جنيف، ونود ان نؤكد بأن هذا القرار ليس الأول من نوعه بل سبقه قرار بإصدار مذكرة اعتقال بحق قائد شرطة ديالى، لذا فإننا تجمع الحقوقيين وبتصويت كامل الأعضاء نؤكد ليونامي على ما نصه:-

- انسحاب كلي لقوات الجيش من داخل اشرف التي دخلواه بشكل غيرفانونية،

- إزالة فرع وزارة المخابرات الإيرانية ومكبرات الصوت التي دخلت عامه

الثاني

- حل اللجنة التي رئيسها ومديرها من المتهمين المذكورين ،

- فك الحصار المفروض على سكان اشرف العـزل والذي دخل عامه الثالث.

مركز الدراسات القانونية للتنمية

وحقوق الإنسان في العراق

الخميس، 17 مارس 2011

أنا واللواء منصور عيسوى . بقلم الدكتور وجيه رؤوف


أنا واللواء منصور عيسوى
حقيقه إنه لشىء يسعدنى ان أسطر مقالا أتحدث فيه عن سياده اللواء منصور عيسوى ,
وقد يتقول قائل من قال :
ولماذا أكتب انا مقال عن سياده اللواء منصور العيسوى ؟؟
فأنا لست من رجال القوات المسلحه أو من رجال الشرطه ,
كما أننى لست من صحفيى الجرائد القوميه لكى أتحدث عن وزير الداخليه الجديد ,
كما أنه لم تمضى إلا عده أيام على تولى السيد اللواء منصور العيسوى مهام وزاره الداخليه !!
ولكى أقصر الطريق عليكم فأنا لن أتحدث عن سياده اللواء بناء على تلك المعطيات ولكننى سوف أتحدث من زاويه مختلفه تماما ,
فأنا وسياده اللواء أبناء نفس المنطقه ونفس الشارع فى نفس البلده بل ولا أكون منافقا إذا ذكرت أننا نتجاور فى نفس الحائط على إعتبار أن ديوان العيساويه وهو الديوان الخاص بآل عيسوى نتشارك وهم نفس الحائط الذى يفصل الديوان عن منزلنا ,
فالحائط البحرى لمنزلنا يشكل الحائط القبلى للديوان ,
كما أنه لا يفصل منزلنا عن منزل عائله سياده اللواء سوى بضعه أمتار قليله ,
فمنازل آل عيسوى تحيط بنا من عده جهات ,
ولكى أبدء الحديث عن سياده اللواء منصور عيسوى الذى يكبرنى سنا ومقاما فلسوف أتحدث قليلا عن عائله سياده اللواء ,
فبادىء ذى بدء فإن والد السيد اللواء منصور عيسوى هو الأستاذ الفاضل عبد الكريم مصطفى سليم عيسوى أحد مديرى التربيه والتعليم السابق والذى كانت له شخصيه قويه فهو رجل مثقف عالى الثقافه كما أنه كان يتمتع بشخصيه قياديه كاريزميه كما كان يتمتع بأسلوب عالى فى الخطابه وحس سياسى عالى ,
كما كان يتمتع بمحبه وإحترام أهالى بلدتنا لما فى الرجل من حزم وأدب وخلق يجبر الكبير قبل الصغير على إحترامه ومحبته ,
وكم من مرات وانا صغير جمعتنى به المناسبات واستمعت إليه حيث كان يتميز بأسلوبه الجميل الجذاب بالأضافه إلى إجادته التحدث باللغه العربيه الفصحى ,
كان يمثل نموذجا صالحا للمعلم والمربى الحازم ,
أما أبناء الأستاذ عبد الكريم عيسوى فهم بالترتيب :
1 - اللواء منصور عيسوى وزير الداخليه حاليا ومحافظ المنيا سابقا كما تولى وظيفه مدير امن الجيزه بالإضافه إلى عده وظائف هامه بالداخليه .
2-الأستاذ مختار عيسوى مدرس لغات بالمعاش .
3-المستشار منتصر عيسوى نائب رئيس هيئه النيابه الأداريه .
4- الأستاذ مصطفى عيسوى مستشار وزاره الخارجيه بكندا .
بالإضافه إلى أخواتهم السيدات الأفاضل أبناء الأستاذ عبد الكريم عيسوى ,
ولمعرفه مدى علاقتنا بعائله سياده اللواء فسوف أذكر لكم طرفه صغيره , ففى شهر نوفمبر سنه 1971 كان سياده المستشار منتصر عيسوى أخو سياده اللواء منصور عيسوى يتناول القهوه فى ضيافه والدى وأثناء ذلك أنجبت والدتى طفلا ذكرا فاستبشر والدى واستأذن سياده المستشار منتصر العيسوى بأن يكون أسم أخى هو منتصر تيمنا ومحبه فى سياده المستشار منتصر عيسوى وإحتفاء بحضوره فابتسم سياده المستشار فرحا وموافقا فى نفس الوقت وقد كان فأصبح أسم أخى هو منتصر رؤوف ,
ولا تخلو علاقتنا بهم من الموده والمحبه فلا أنسى يوم أن توفت والدتى فى مايو 2008 وقد أرسلت فى طلب فراشه لإقامه سرادق العزاء فوصلت الفراشه وإذ حين حاول العمال فى إقامه الفراشه أن جائنى الأستاذ الفاضل حسن عيسوى أبن عم سياده اللواء منصور عيسوى , جائنى معاتبا كيف أنصب فراشه لإقامه سرادق العزاء وديوان العيساويه مفتوح ,
وقد قال لى بالحرف الواحد : والدتك هى والدتى وسوف يقام سرادق العزاء فى ديواننا ديوان العيساويه فديواننا واحد وبيوتنا واحده ,
وفعلا قد كان , أقيم سرادق العزاء لوالدتى فى ديوان العيساويه ولا أنسى وقفتهم معنا وكأنهم فرد من أفراد أسرتنا ,
احداث لا يمكن أن ننكرها ومشاعر بالحب والموده لا نستطيع أن نخفيها ودين فى جبيننا لا يمكن أن ننكره ,
تلك هى المحبه التى جمعتنا معا فى حى واحد بمحبه ووئام وعشره طيبه ,
كما اننى يمكننى ان أضيف إنه يوجد العديد من ابناء جيرانى آل عيسوى ينتمون إلى فئات مختلفه ومهمه فى وزاره الداخليه ولكننى إحقاقا للحق لم أرى فيهم يوما تعاليا أو تفاخرا بل جميعهم والحق يقال يسرعو إلينا بالسلام والتحيه فى أدب جم وذوق عالى نادرا مايوجد فى ذمن طغت عليه الماديات ومغريات الحياه ,
كما أننى لا أنسى آخر مره رأيت فيها سياده اللواء منصور عيسوى كانت منذ عده سنوات واثناء تلقى العزاء فى المغفور له الأستاذ عبد الكريم عيسوى والد سياده اللواء وقد أقيم العزاء فى ديوان العيساويه بجوارنا ودخلنا الديوان وجلسنا مع سياده اللواء الذى كان يتقبل العزاء من الجميع صغيرا وكبيرا ,
ورأيت كما رأى الجميع وكما رأى كل من عاشر وقابل اللواء منصور عيسوى كم هو رجل حازم نظيف اليد عف اللسان نفخر به ونفخر ان يكون من بلدتنا ,
حقيقه بعد قيام الثوره رأيت فيديو كليب للعقيد عمر عفيفى وقد كان يوجه ثوار 25 يناير وقد كان يستنكر إسناد وزاره الداخليه إلى أى من كان ينتمى إلى النظام السابق وقد قالها واضحه :
ليه يبقى وزير الداخليه من النظام السابق ؟؟ ,
عندكم ناس شرفاء ممكن يمسكو الداخليه ,
عندكم اللواء أحمد رشدى , عندكم اللواء منصور العيسوى ,
ناس شرفاء إيديهم نضيفه ,
أى واحد فيهم يقدر يمسك الداخليه ويضبطها .
ساعتها تمنيت من قلبى ان يكون وزير الداخليه القادم هو أبن بلدتى وجارى سياده اللواء منصور عيسوى ,
وقد كان وتولاها , ويوم أن تولاها وبرغم الظرف الشديد الذى تمر به بلدتنا فقد إحتفلنا بهذه المناسبه فى ديوان العيساويه ودعونا له أن يمكنه الله من هذه الوظيفه الصعبه فى هذا الوقت العسير ,
وقد أستقبل ديوان العيساويه الكثيرين من المهنئين من طول البلاد وعرضها كما جاء رجال الدين الإسلامى والمسيحى مهنئين بهذه المناسبه الجميله ,
وكم كانت فرحتى حينما لم أجد ما أقدمه فى هذه المناسبه إلى عائله العيساويه سوى علم مصر الجميل بألوانه الثلاثه فقدمته لهم مهنئا واستقبلوه منى فرحين محتضنين لهذا العلم الذى يحمل منصور عيسوى فى داخله ,
ندعو الله له بالتوفيق وادعو له معى :
إنه إبن بلدتى سياده اللواء منصور عيسوى .
د / وجيه رؤوف

الخميس، 10 مارس 2011

خطاب الرئيسه مريم رجوى رئيسه جمهوريه إيران بالمنفى . مرسله من احد افراد مجاهدى خلق

رؤية السيدة مريم رجوي

رئيس جمهور برگزيده مقاومت در ديدار از آلمان

خطاب الرئيسة مريم رجوي

لمناسبة عاشوراء الحسين (ع) عام 2000

التمييز بين الجنسين أقدم ألوان القهر والظلم

إننا نعترف حقاً أن المعاناة والتضحية هما الثمن الذي لا بد لنا أن ندفعه للحصول علي حريتنا... ان ذلك يمثل جوهر النزال الأبدي الذي يعطي للوجود الإنساني معناه... وهو المعني الذي جعل الأناشيد التي تتغنى بحرية الإنسان تتردد رغم إصرار الطغاة الغاشمين على إسكاتها.. إن الغضب المتأجج في قلوب المظلومين سيزلزل قواعد الظلم والظالمين.

إن النساء كن أول ضحايا الظلم.. فإلى جانب اضطرارهن لتحمل الظلم السياسي والاجتماعي والاقتصادي فقد اضطررن أيضاً للصبر على سلبيات خلقهن كنساء.

ولما كانت النساء تمثل نصف تعداد البشر على كوكبنا الأرضى، فإن الظلم القائم على التمييز الجنسي والمعتقدات المتوارثة المصاحبة له تؤثر مباشرة على النصف الآخر للجنس البشري وهو الرجل وتقيد تطوره.. ولذا فإن الحرية الحقيقية والكاملة للفرد والمجتمع لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تحرير المرأة المقهورة... وبمعنى آخر فإن التمييز ضد المرأة يعرقل ويؤثر سلباً على كافة مناحي الوجود الإنساني.

كثيراً ما يحكي لنا التاريخ عن العبيد وكيف يحتفلون بانعتاقهم، لكن ما قيل عن «عبيد العبيد» قليل.. إنهم أشد أبناء المجتمع الإنساني قهراً وعذاباً... واليوم نجتمع هنا على أمل أن يسمع العالم صوتهم الذي غاب في صمت القرون الطويل... إنه صوت المرأة.. صوت ذلك الجنس المقهور..

إن تاريخ العالم يتمثل في سعي الإنسان المجيد من أجل الحرية وأيضاً في سفر تعيس من القهر... وبينما توالت انتصارات الإنسان في تحرير نفسه من القيود التي تفرضها عليه الطبيعة، فإنه كان يقع باستمرار ضحية لقيود غيره من البشر... وهكذا بدأ التاريخ بظلم الإنسان لأخيه الإنسان، ونكبت البشرية بالعبودية التي خلقها أمثال نيرون والفراعين، ومن حينها غاب صوت المظلومين بين أصوات السياط المدوية في أيدي سادتهم، ولم يبق سوى صوت السلاسل وساد العالم عصر طويل من العبودية.

هل كان للجنس البشري أن يبقى دائماً تحت رحمة القدر الأعمى والمصير المجهول؟... لقد جاءت الإجابة في ذلك اليوم المشهود في الناصرة، عندما أعلن المسيح عيسي بن مريم عليه السلام ان الله بعثه ليعالج القلوب الجريحة وليحرر المظلومين والمقهورين.

صرخة عبيد العبيد

جاءت رسالة المسيح عليه السلام بالتزام أبدي واضح يفرض على الإنسان «أن يتمرد علي قيود الرق والعبودية»... كما كشفت ثورة «سبارتاكوس» للعالم كذب الاعتقاد الراسخ بأن العبودية باقية للأبد وأكدت حتمية انتصار الحرية... غير أن سبارتاكوس ورفاقه كانوا يدركون أن الحرية، بالنسبة لهم على الأقل، غاية لن تتحقق قبل أن تفيض أرواحهم على صلبان الظالمين... وفي المساء السابق على المعركة الأخيرة صرخ سبارتاكوس في رفاقه: لقد قطعنا شوطاً طويلاً معاً وكلنا يتحرق إلي العودة إلي بلاده والتمتع بحياة الحرية، لكننا غداً مضطرون إلي القتال من جديد... أن هذا العالم يبدو وكأن لا مكان لنا فيه... وفي اليوم التالي صُلِب ستة آلاف من العبيد المناضلين علي طول الطريق الممتد من «روما» إلي «كابو»...

لقد ضحي هؤلاء بحياتهم ثمناً للحرية، لكن جاء يوم انطلق فيه صوت المقهورين مدوياً كالرعد في كل مكان ليضع نهايةً لعهود الاستعباد... حقاً تبدو صفحات التاريخ مليئة بالقهر والألم والدماء، لكن ما بها من مرارة واضطهاد يجعلنا أكثر تقديراً للحرية وإحساساً بروعتها...

لقد مرت أيام سيطر خلالها على الأرض طغاة مثل آتيلا وجنكيز خان وهتلر، لكننا الآن في عصر الاتصالات العالمية وتداول المعلومات وهو عصر التمييز يتميز بامتزاج الثقافات وتطور التعاون بين الشعوب بشكل يقض مضاجع الظلمة والمعتدين... إن التاريخ لن يتوقف أبداً عن التقدم بشكل يتحدىكافة العقبات علي طريق التحرر، وها هي الإنسانية قد حررت نفسها من قيود النظم الاجتماعية والسياسية البالية ونراها تمضي قدماً إلى الأمام.

غير أن هناك صرخة ما زالت تتردد وحدها دون جواب ويكاد التاريخ يطويها في أعماقه.. إنها صرخة «عبيد العبيد» إنها صرخة المرأة، تلك المخلوق الذي تحمل أبشع ألوان الظلم ألا وهو التمييز بين الجنسين الذي تمتد جذوره بعيداً في تاريخ البشر إلى درجة جعلت تصور وجوده أمراً لا يخطر ببال... لقد نظر الناس طويلاً إلى التمييز ضد المرأة، لا على أنه لون من ألوان الظلم، بل الأسلوب الطبيعي للتعامل معها...

إن النساء يعانين من عبودية مزدوجة، مرة مثل كافة العبيد وشأن كل المظلومين الذين تعرضوا للاستغلال خلال كل أحقاب التاريخ، ومرة أخرى لكونهن نساء... إن قيود الرق محفورة في تاريخ المرأة، وصوتها المخنوق لا يغيب بين صرخات المظلومين...

وقد قالت «سيمون دي بو وار» في محاولة لتركيز الأضواء علي الأبعاد الحقيقية للظلم علي الصفحات الغابرة التي كاد يطويها النسيان: «إن كافة الطبقات المغبونة لم يكن لها وجود في يوم ما، لكنها ظهرت بعد ذلك تباعاً»، غير أن المرأة كانت دائماً موجودة، ومعها الظلم المفروض عليها بحكم تكوينها الطبيعي والذي بات معه وصف «إمرأة» مهانة في حد ذاته في عرف الرجل الذي نظر إليها على أنها رمز للمذلّة والاستغلال الجنسي...

إن تاريخ المرأة يروي الظلم الواضح الذي أثر بعمق في حياتها وأبسط حقوقها الأساسية... والمذهل أن علاقة المرأة بظالميها في كل مكان علاقة متميزة تجعلها غير قادرة على مجرد التفكير في رفض السادة المفروضين عليها، ناهيكم عن التخلص منهم لأن الرباط الذي يجمعها بهم أبدي، وهذا في حد ذاته يجعل المأساة كاملة الفصول والأبعاد...

عداء حكام إيران للمرأة

قلنا إن المأساة تصل ذروتها عند ما تظن النساء أن أسرهن بيد ظالميهن أمر أبدي... إلا أن المرأة تعيش مأساة أكثر مرارة في بلدنا الاسير إيران الذي يعيش تحت عسف حكام إيران المجردين من الإنسانية.. فهم لا ينظرون إليها على أنها ستظل عبداً إلى الأبد فحسب، بل أنهم يشككون في إنسانيتها... إن أحداً لا يستطيع الحديث عن المرأة وحركتها المطالبة بالمساواة دون تعريض نفسها لعداوة وبربرية حكام إيران المتعصبين...

إن المرء لا يدري عن أي جانب من جوانب هذه المأساة القاسية المريرة يتحدث... هل أحكي لكم عن مئات النساء التي تتعرض للاعتداءات في الطرقات كل يوم، أو اللاتي يعتقلن ويجلدن؟ أم تلك السيدات الفاضلات اللاتي يجبرن على توقيع اعترافات بأنهن ساقطات لمجرد ارتدائهن ثيابًا لا تروق ألوانها للطغاة أو لتسلل خصلة شعر من غطاء الرأس؟ أو أحدثكم عن النساء اللاتي يرجمن بالحجارة بوحشية حتى الموت؟

هل أروي لكم حكاية مأساوية عن فتيات لا تتجاوز أعمارهن تسع سنوات يتهاوين ويقضين نحبهن من فرط الضغوط النفسية والبدنية، غير أن هؤلاء الصغار الذين يلجؤون إلى الانتحار فراراً من عذابات الحياة...

وفي أوائل عام 1992 نشر الإعلام الذي تسيطر عليه الحكومة أنه في المناطق الفقيرة في شمالي خراسان وسيستان وبلوجستان (جنوبي شرق إيران)، يباع صغار الأطفال لقاء ستين أو سبعين دولاراً للطفل... وفي شمال خراسان وحدها تم ترك 1700 امرأة على حالها في الأزقة والشوارع.

لعلكم سمعتم عن مأساة ملايين البنات اللاتي يعملن في حياكة السجاد في إيران... فهن يعملن في أماكن رطبة قذرة يصبحن فيها عرضة للإصابة بالشلل أو السل الرئوي والعديد من الأمراض... هؤلاء البنات يفقدن زهرة صباهن في إنتاج السجاد...

هل أحكي لكم عن جموع النساء اللاتي يعملن في المكاتب أو التدريس أو العاملات اللاتي فُصلن من أعمالهن لمجرد كونهن نساء؟...

تشير بيانات أخرى تتضمن الإحصاءات الوطنية في عام 1986 إلى أن نسبة تسع في المائة (9%) فقط من العاملين كانوا من النساء... ومن حينها وضع النساء الوظيفي يزداد سوءاً...

هل أعيد سرد مآسي ملايين الأرامل اللاتي يعشن بلا مأوى، والأطفال المتشردين الذين وقعوا ضحايا الحرب الخيانية، وآلام التشرد والمذلّة والمهانة، وضغوط الفاقة وعذاب الاغتصاب والقهر؟ هل أحدثكم عن المقاومة الأسطورية وصمود آلاف النساء أمام التعذيب الوحشي والإعدامات عقاباً على عدم طاعتهن للطغاة وكهنة التعصب باسم الدين وعلى انضمامهن لفصائل المقاومة من أجل الحرية؟

هل أصف لكم القسوة والوحشية التي تجعل من نظام الكهنة يرسل بالجدات العجائز والنسوة الحوامل وصغار البنات إلى فرق الإعدام رميًا بالرصاص دون مجرد التحقق من شخصياتهن؟...أم أقص عليكم الحكايات المرعبة عن الشابات اللاتي تعرضن لأبشع أساليب التعذيب والاغتصاب وسحب دمائهن في اليوم السابق لإعدامهن... وكل ذلك وفقاً لأوامر وفتاوى رسمية من حكام إيران... وأود التأكيد هنا أنه ومن دون شك لن يعفو الله سبحانه وتعالى ولا الشعب ولا التاريخ أبدًا عن هذه الجرائم وأن هؤلاء المجرمين سوف يحاسبون ويساءلون عما ارتكبوه من الجرائم البشعة، كما سوف تسأل أولئك الطاقات «الموؤودة»: «بأي ذنب قتلت»؟

فسلامٌ على أرواح أولئك الشهيدات البطلات في سلاسلهن، واللاتي رفضن الاستسلام رغم قسوة التعذيب، ومن واصلن المقاومة في سبيل الحرية وواجهن الصعاب في تحد عظيم من أجلها، حاملات المشاعل أمام الباحثين عنها... نعم، لقد صدقت أشرف رجوي حين قالت: «إن العالم لا يدري شيئاً عما يحدث في إيران، وما يتعرض له الشعب، خاصة النساء في بلادي منذ سنوات»...

لقد أعلن رئيس قضاء النظام، يزدي، رسمياً أن المرأة تحتاج إلى تصريح من زوجها قبل أن تغادر منزلها ولو لحضور جنازة أبيها... (صلاة الجمعة، 72 نوفمبر/ تشرين الثاني 2991)»...

ويقول «آذري قمي» أحد مُنظري النظام: «إن الولي الفقيه (وهو القائد الأعلي للنظام) يستطيع تزويج الفتيات قسرًا ورغماً عن إرادتها وإرادة والدها...».

وقال صدوقي، الذي كان ممثل الخميني في وسط إيران، ذات مرة خلال لقاء له في مجلس الخبراء: «إنه لمن العار والفضيحة العظيمة أن تصبح امرأة رئيسة للدولة أو الوزارة»...

وفي دروسهم الدينية يحاول حكام إيران تبرير أكاذيبهم الفاضحة، فيقولون أن هناك ثلاث طوائف ينبغي الكذب عليها: النساء والكفار والمنافقين! لكن ذروة خبث هؤلاء المعادين للإنسانية تطفو إلى السطح عند ما ينسبون جرائمهم ضد المرأة ومزاعمهم الرجعية إلى الإسلام. فيما يؤكد الواقع أن هذه الجرائم والبربرية لا يقصد منها غير التمسك بالسلطة. «فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلاً» (صدق الله العلي العظيم).

لقد ثارت نساء إيران ضد هذا الوحش الذي هب من أعماق عصور الجاهلية المظلمة والذي يقوم على عدائه للمرأة والعنصرية الجنسية... إن هذا الوحش الرهيب ليس عدواً للشعب الإيراني وحده، بل هو أيضاً في حرب ضد الإنسانية والبشرية جمعاء...

التطرف... خطر يهدد العالم

من طهران، القلب النابض للرجعية والتحجر، بدأ أخطبوط التطرف يمد أذرعه الملوثة بالدماء إلى الدول والمجتمعات الإسلامية في كافة أنحاء العالم، مستغلاً العقيدة الدينية لأكثر من مليار مسلم التي يروج من خلالها لمطامعه التوسعية وليصدر الفوضى والأزمات... إن السياسة الخارجية لحكام إيران تقوم على التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الإسلامية، وإصدار الفتاوى بقتل المواطنين الأجانب وشن الحملات الإرهابية في الخارج... كما أنهم يبددون أموالاً هائلة في شراء الأسلحة من كل لون ونوع، خاصة أسلحة الدمار الشامل الكيمياوية والجرثومية والنووية...

إن سياسة خارجية بهذا الشكل لا تعدو كونها من نتائج طبيعة المتطرفين... إن هذه الحقائق تظهر بوضوح كيف يهدد شبح الفاشية المتسترة بغطاء الدين السلام العالمي، وهي تستدعي ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته وتصديه لهذه الظاهرة الخطرة والقضاء عليها...

إنني أكرر هنا أن هؤلاء الرجعيين الذين يقهرون الشعب الإيراني وخاصة النساء بدعوى الانتساب بالدين، لا علاقة لهم بالإسلام، إنما هم محتالون باسم الدين يستغلون الإسلام لتحقيق مآربهم غير المشروعة...

إن الإسلام هو دين السلام والحرية والتحرر والمساواة والحب والرحمة، بينما عقلية حكام إيران المتعصبين تقوم علي البطش والعداوة والجهل وهي عقلية نقيض وعلى حرب مع مبادئ الإنسانية وسلام العالم، بل إنها تمادت في ذلك وتجاوزته إلى أمور أثارت قلق العالم. ففي عام 1993 عارض النظام الإيراني في مؤتمر حقوق الإنسان في فينا مبدأ عالمية حقوق الإنسان... كما عارض حق المرأة في استخدام موانع الحمل في مؤتمر تنظيم السكان الذي انعقد في القاهرة عام 1994 ... وعارض مبدأ المساواة بين الجنسين في مؤتمر المرأة الذي انعقد في بكين عام 1995 ... وحتى الآن لا يزال النظام الإيراني مصرّاً على مواصلة الإرهاب وإثارة العدوان ومعاداة السلام...

النساء... حماة التحالف الدولي ضد التطرف

لقد أخفق المجتمع الدولي طويلاً في إظهار الحساسية الواجبة ضد خطر المتلاعبين بالدين والإرهابيين الطغاة الذين يحكمون إيران ويواصلون استغلال كل فرصة ممكنة للاستفادة من هذا التسامح، ويجعلون، من خلال الإرهاب، سياسات الدول بل ومواقفها المبدئية رهينة لهم الأمر الذي يجعل من الحزم السبيل الوحيد للتعامل مع نظام بهذا الشكل، إن ذلك لا يمثل التزاماً أخلاقياً وإنسانياً فحسب، بل إنه ضرورة سياسية وتاريخية أيضاً... إن مستقبل الديمقراطية والتقدم والسلام في العالم يحتاج بشدة إلى مثل هذه السياسة الحازمة.

ونحن هنا بحديثنا عن المرأة وحركتها نحو المساواة وجهادها ضد التطرف، نؤكد أنها ليست فقط حاملة لواء الكفاح من أجل المساواة، بل وهي القوة الدافعة خلف التقدم والسلام والعدالة الاجتماعية... وفي هذا المضمون نجد أن توصيات مؤتمر المرأة

وجود النساء في القيادة ضرورة

إن القضاء على نظام التمييز الجنسي وتحقيق تغيرات كبيرة في مجال المساواة يستلزم تمكين المرأة من التأثير الملموس على القيادة السياسية لفترة من الزمن.. ان هدف هذا الدور البارز في القيادة هو ضمان المساواة واستئصال شأفة القهر الجنسي، وليس تحقيق مساواة كهنوتية رجعية للمرأة في ظل التطرف... فهكذا يبدو واضحاً أن التحرر هو جوهر النضال وأهم إنجازاته، لأن إستئصال شافة القهر كفيل بإطلاق الطاقات المحررة لتقذف بالعوائق التي تقف في وجه المجتمع الإنساني المعاصر ولتساعد في إرساء قواعد نظام جديد للعلاقات الإنسانية على مستوى المجتمعات المحلية والعالمية...

إننا نعيش الآن في العصر العظيم لتحرير المرأة التي كانت ضحية قرون طويلة من القهر التاريخي الظالم... وسوف تعكس صرختها اليوم أصوات كل المقهورين، لتكون صيحة مدوية تعبر عن كل من لا صوت له... صوت الأطفال والمتشردين الذين لا يفتقرون إلى الخبز فحسب، بل إلى العطف والتعاطف.

لقد جاء دور المرأة لتتمرد ضد كل ألوان الظلم ولتنهض للقضاء على القهر والتمييز الجنسي، ولتساهم في توحيد المرأة والرجل في كيان إنساني واحد. لا بد للنساء من التمرد لمنح فرصة جديدة للمجتمع الإنساني كي يطيح بكل أعمدة الظلم ورموز القهر القائمة ويخط مساراً جديداً.

تجارب المرأة في المقاومة الإيرانية

اسمحوا لي بالتحدث عن إنجازات المرأة في المقاومة الإيرانية... انها انجازات تعد في حقيقة الأمر إضافة إيجابية لكفاح المرأة في كل مكان من أجل المساواة... إننا نتطلع إلى شقيقاتنا وأفكارهن وتجاربهن لدعم جهودنا وزيادة إنجازاتنا...

فبعد قرن من المساهمة الإيجابية في كفاح المجتمع الإيراني، وجدت المرأة الإيرانية نفسها وجها لوجه أمام عسف الدكتاتورية الإرهابية المتعصبة التي تحكم إيران باسم الدين... إن وحش الرجعية والتخلف قد عاد إلى الحياة ليقذف بالبلاد في مشاكل صعبة لا حصر لها... فيجب على المرأة أن تحمل رسالة تقضي باستحالة التهاون أو الإستسلام... وقد ساهمت المرأة في الكفاح السياسي ونهضت لتقاوم الرجعيين دفاعاً عن الحريات والديمقراطية، وهي الآن تنقل إلى العالم صرخات المقهورين المكبلين بأغلال الظلم أبناء الأمة الإيرانية العزيزة الفخورة بنضالها العنيد...

وقد حققت المرأة الإيرانية خلال عقدين من النضال انتصارات ضمنت لها مراكز قيادية في حركة المقاومة... فهناك أغلبية من النساء في برلمان المقاومة تمثل أكثر من نصف عدد أعضاء البرلمان، كما ان القيادة العامة لجيش التحرير الإيراني تشكل بصفة رئيسية من النساء، وهن أيضاً يشكلون إجمالي أعضاء مجلس قيادة المجاهدين الذي يعد المحور الأساسي للمقاومة... وتساهم النساء أيضاً في القيادة والإدارة في العديد من مستويات السلك العسكري والفني والوحدات التخصصية التابعة لجيش المقاومة بالإضافة إلى الهيكل السياسي والتنظيمي للمنظمة... وقد كان لدور المرأة القيادي أثر واضح في الإطاحة بالفصل بين المرأة والرجل والعمل وجعل التمييز الجنسي تاريخاً لن يعود..

قفزة هائلة نحو تحرير المرأة

منذ إثني عشر عاماً، أدركت حركة المقاومة وهي في معركة الحياة أو الموت ضد حكم الملالي ضرورة تبوّء المرأة لمسؤوليات أكبر وأهم في هذا المنعطف التاريخي... وقد لعبت نساؤنا دوراً عظيماً في القتال ضد نظام الحكم في إيران، رغم وقوف الشكوك والمخاوف حول قدراتها حجر عثرة في طريق التغيير.

ان تجاربي في الكفاح النسائي جعلتني دائماً ما أري قصص الكفاح تختلط فيها البطولة مع المأساة بشكل عادة ما يدعو إلى السخرية... وهذا يعكس السيطرة العميقة للقصور الرجالي للمرأة في ثقافة المجتمعات...

وقد أظهرت تجارب منظمتنا التي تقاتل الملالي الطغاة بطولة النساء وتضحية عشرات الآلاف منهن بالحياة مما لم يترك مجالاً للشك في جدارتهن بالمساواة وحتمية الإطاحة بالظلم القائم على التمييز الجنسي... إنني كثيراً ما أتساءل: ماذا تبقي للمرأة أن تفعل حتى تثبت وجودها للآخرين كيف يمكن التشكك في قدرة النساء اللاتي هزمن القتلة في السجون بأيديهن المجردة على التعامل مع متطلبات السياسية أو الإدارة اللازمة لإدارة شؤون العمل والحياة؟ هل من المعقول أن تكون كل هذه الإرادة والأحاسيس الجياشة قد خلقت فقط للعناية بالأزواج في المنازل؟ إنني أرى ذلك عسيراً على التصديق!

ولعله من المؤسف أن هؤلاء النساء لم ينظرن إلى أنفسهن كمصدر جدير بكل إعجاب للبطولة والقدرة على التغيير... فرغم كل ما قمن به من انجازات مذهلة، فإن واقع الحال يشير إلى عدم إيمان الكثيرات بقدراتهن... وهذا في حد ذاته يتطلب ثورة داخلية على الذات للقضاء على هذه السلبية الخطيرة... ولهذا فقد أدركنا أن التغيير التدريجي لن يجدي ومن ثم استخلصنا أن الحل الوحيد لكسر هذه العراقيل يتلخص في مشاركة المرأة في القيادة...